فهرس الكتاب

الصفحة 1189 من 1752

أن خيار المجلس مجهول العاقبة إذ ليس له ضابط إلا الافتراق وقد يطول وقد يقصر وكل مجهول العاقبة أو النهاية في الزمان من خيار الشرط الذي صرح به مجمع على بطلانه فأولى أن يقتضي بطلان ما لم يصرح به في العقد من خيار المجلس الوجه الثامن عقد وقع الرضى به فيبطل خيار المجلس فيه كما بعد الإمضاء الوجه التاسع أن الحديث يحمل على ما إذا قال المشتري بعني فيقول البائع بعتك فإن أبا يوسف قال له الخيار ما دام في المجلس وهذه صورة تفرد بها الحنفية فلا بد أن يقول عندهم اشتريت وإن كان قد استدعى البيع وحملوا عليه قوله عليه الصلاة والسلام في البخاري في آخر الحديث أو يقول أحدهما للآخر اختر أي اختر الرجوع عن الإيجاب أو الاستدعاء ونحن نحمله على اختيار شرط الخيار فيكون معنى الحديث المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا فلا خيار أو يقول أحدهما لصاحبه اختر فلا تنفع الفرقة ولذلك لم يرو إلا بيع الخيار مع هذه الزيادة الوجه العاشر عمل أهل المدينة وهو مقدم على خبر الواحد فإن تكرر البيع عندهم مع الأنفاس فعدم المجلس بين أظهرهم يدل على عدم مشروعيته دلالة قطعية والقطع مقدم على الظن هذا ما رجح به الأصل قول مالك ومن وافقه بعدم صحة خيار المجلس ولم يرتض ابن الشاط من الأوجه العشرة في إسقاط دلالة الخبر إلا العاشر فقد قال ليس للمالكية كلام يقوى غير هذا أي الوجه العاشر فإذا ثبت عمل أهل المدينة رجح على خبر الواحد قال

وأما كون الأصل في العقود اللزوم إلخ فيقال بموجبه بعد خيار المجلس لا قبله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت