فهرس الكتاب

الصفحة 1216 من 1752

أما اسم فاعل باق على معناه من الكلاءة التي هي الحراسة فيكون إما راجعا للبائع والمشتري بتقدير مضاف أي نهى عن بيع مال الكالئ بمال الكالئ لأن الرجلين لا يباع أحدهما بالآخر بل يراقب كل واحد منهما صاحبه لأجل ما له عنده وإما راجعا للدينين على أنه اسم لهما لأن كل دين يحفظ صاحبه عند الفلس عن الضياع فيستغنى حينئذ عن الحذف لقبولهما البيع وإما اسم فاعل بمعنى اسم المفعول كالماء الدافق بمعنى المدفوق وحينئذ يستثنى عن الحذف أيضا وعلى التقادير الثلاثة ففي كون الوصف مجازا لأنه إطلاق اسم الفاعل الذي هو حقيقة في حال التلبس بالحدث باعتبار المستقبل لأمرين أحدهما أن الكلاءة لا تحصل حالة العقد وثانيهما أن ورود النهي قبل الوقوع فإذا حصل الدين في المسلم فيه فقط جاز بشروطه الأربعة عشر لأن لنا قاعدة وهي أن المصالح ثلاثة أقسام كما تقرر في أصول الفقه ضرورية كنفقة الإنسان على نفسه وحاجية كنفقة الإنسان على زوجاته وتمامية كنفقة الإنسان على أقاربه لأنها تتمة مكارم الأخلاق والرتبة الأولى مقدمة على الثانية عند التعارض والثانية مقدمة على الثالثة والسلم من المصالح التمامية لأنه من تمام المعاش وكذلك المساقاة وبيع الغائب وفي كونه أي وصف كالئ في الحديث حقيقة لأن اسم الفاعل حقيقة

في حال الماضي والحال والاستقبال على أن الصحيح أن الكلاءة تحصل حال العقد وتستمر لأن العقد هو سببها والمسبب يحصل عند حصول سببه وأن السلم وإن سلم أنه من تمام المعاش إلا أن المعاش كله للإنسان ابتداؤه وتمامه من الضروريات في حق نفسه ومن الحاجيات في حق عياله ومن التماميات في حق أقاربه فلا يصح إطلاق القول بأنه من التماميات قولان للأصل وابن الشاط فافهم

الشرط الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت