السلامة من الضمان بجعل فلا يجوز أن يسلم جذع في نصف جذع من جنسه وسره قاعدة أن الأشياء ثلاثة أقسام قسم اتفق الناس على أنه قابل للمعاوضة كالبر والأنعام وقسم اتفق الناس على عدم قبوله للمعاوضة كالدم والخنزير ونحوهما من الأعيان والقبل والتعانق والنظر إلى المحاسن ونحوها من المنافع ولذلك لم نوجب فيها شيئا عند الجناية عليها لأنها غير متقومة شرعا ولو كانت تقبل القيمة الشرعية لوجب فيها شيء عند الجناية عليها كسائر المنافع الشرعية وقسم اختلف الناس فيه هل يقبل المعاوضة أم لا كالأزبال وأرواث الحيوان من الأعيان وكالأذان والإمامة من المنافع فمن العلماء من أجازه ومنهم من منعه وذلك أن الضمان في الذمم وإن كان منفعة مقصودة للعقلاء إلا أن المعاوضة فيها لا تصح لأن صحة المعاوضة حكم شرعي يتوقف على دليل شرعي ولم يدل دليل عليه فوجب نفيه وأما لأنها كالقبلة وأنواع الاستمتاع مما هو مقصود للعقلاء ولا تصح المعاوضة عليه الشرط الرابع السلامة من النساء في الربوي فلا يجوز أن يسلم النقدان في تراب المعادن قال الحفيد في البداية لا خلاف في امتناع السلم فيما لا يجوز فيه النساء وذلك إما اتفاق المنافع على ما يراه مالك رحمه الله وإما اتفاق الجنس على ما يراه أبو حنيفة
وإما اعتبار الطعم مع الجنس على ما يراه الشافعي في علة النساء ا ه
وإما على ما يراه ابن حنبل رحمه الله ففي الإقناع مع شرحه كل شيئين من جنس أو جنسين ليس أحدهما نقدا علة ربا الفضل وهو الكيل والوزن كما تقدم فيهما واحدة كمكيل بمكيل من جنسه أو غيره بأن باع مد بر جنسه أي يبرأ وباع مد بر بشعير ونحوه كباقلا وعدس وأرز وموزون بموزون بأن باع رطل حديد بجنسه أي بحديد أو باع رطل حديد بنحاس ونحوه كرصاص وقطن وكتان لا يجوز النساء فيهما بغير خلاف نعلمه ا ه محل الحاجة منه
الشرط الخامس