فهرس الكتاب

الصفحة 1218 من 1752

السلامة من الضمان بجعل فلا يجوز أن يسلم جذع في نصف جذع من جنسه وسره قاعدة أن الأشياء ثلاثة أقسام قسم اتفق الناس على أنه قابل للمعاوضة كالبر والأنعام وقسم اتفق الناس على عدم قبوله للمعاوضة كالدم والخنزير ونحوهما من الأعيان والقبل والتعانق والنظر إلى المحاسن ونحوها من المنافع ولذلك لم نوجب فيها شيئا عند الجناية عليها لأنها غير متقومة شرعا ولو كانت تقبل القيمة الشرعية لوجب فيها شيء عند الجناية عليها كسائر المنافع الشرعية وقسم اختلف الناس فيه هل يقبل المعاوضة أم لا كالأزبال وأرواث الحيوان من الأعيان وكالأذان والإمامة من المنافع فمن العلماء من أجازه ومنهم من منعه وذلك أن الضمان في الذمم وإن كان منفعة مقصودة للعقلاء إلا أن المعاوضة فيها لا تصح لأن صحة المعاوضة حكم شرعي يتوقف على دليل شرعي ولم يدل دليل عليه فوجب نفيه وأما لأنها كالقبلة وأنواع الاستمتاع مما هو مقصود للعقلاء ولا تصح المعاوضة عليه الشرط الرابع السلامة من النساء في الربوي فلا يجوز أن يسلم النقدان في تراب المعادن قال الحفيد في البداية لا خلاف في امتناع السلم فيما لا يجوز فيه النساء وذلك إما اتفاق المنافع على ما يراه مالك رحمه الله وإما اتفاق الجنس على ما يراه أبو حنيفة

وإما اعتبار الطعم مع الجنس على ما يراه الشافعي في علة النساء ا ه

وإما على ما يراه ابن حنبل رحمه الله ففي الإقناع مع شرحه كل شيئين من جنس أو جنسين ليس أحدهما نقدا علة ربا الفضل وهو الكيل والوزن كما تقدم فيهما واحدة كمكيل بمكيل من جنسه أو غيره بأن باع مد بر جنسه أي يبرأ وباع مد بر بشعير ونحوه كباقلا وعدس وأرز وموزون بموزون بأن باع رطل حديد بجنسه أي بحديد أو باع رطل حديد بنحاس ونحوه كرصاص وقطن وكتان لا يجوز النساء فيهما بغير خلاف نعلمه ا ه محل الحاجة منه

الشرط الخامس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت