أن يكون المسلم فيه يمكن ضبطه بالصفات فيمتنع سلم خشبة في تراب المعادن نعم سيأتي عن الحفيد في البداية أن الضبط باتحاد النوع يقوم مقام الضبط بالصفات واعلم أن هذا الشرط لا يغني عن الشرط السابع الآتي لا سيما إذا أريد الإمكان العام لقول صاحب سلم العلوم ولو استقريت علمت أن الممكنة العامة أعم القضايا والممكنة الخاصة أعم المركبات والمطلقة العامة أعم الفعليات والضرورية المطلقة أخص البسائط والمشروطة الخاصة أخص المركبات على وجه ا ه
ولا شك أن الشرط السابع يتضمن الإطلاق العام والأعم لا يستلزم الأخص فافهم الشرط السادس أن يقبل أي المسلم فيه النقل حتى يكون في الذمة فلا يجوز السلم في الدور قال الحفيد في البداية اتفقوا على امتناع السلم فيما لا يثبت في الذمة وهي
الدور والعقار وعلى جوازه في كل ما يكال أو يوزن لما روي عن ابن عباس أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} قدم المدينة وهم يسلمون الثمار السنتين والثلاث فقال من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم متفق عليه
وأما سائر ذلك من العروض والحيوان فاختلفوا فيها فمنع ذلك داود وطائفة من أهل الظاهر مصيرا إلى ظاهر هذا الحديث والجمهور على أنه جائز في العروض التي تنضبط بالصفة والعدد واختلفوا من ذلك فيما ينضبط مما لا ينضبط بالصفة فمن ذلك الحيوان والرقيق فذهب مالك والشافعي والأوزاعي والليث إلى أن السلم فيهما جائز وهو قول ابن عمر من الصحابة