فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 1752

لإبراهيم عليه السلام يقسم عليه وعلى آله والمجموع المعطى لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقسم عليه وعلى آله فتكون الأجزاء الحاصلة لآل إبراهيم عليه السلام أعظم من الأجزاء الحاصلة لآل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فيكون الفاضل لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أعظم من الفاضل لإبراهيم عليه السلام فيكون رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أفضل من إبراهيم وهو المطلوب نعم الصحيح أن الألفاظ الثمانية من الدعاء وما معه

وإن كانت لا تتعلق في لسان العرب إلا بالمستقبل إلا أن ذلك لا يمنع كما يأتي في الفرق الرابع والستين عن ابن الشاط من تشبيه ما يتعلق به واحد منها بغير المستقبل ولكن مع ذلك فسؤال ابن عبد السلام المذكور ليس بلازم الورود على الحديث المذكور وذلك لأن هذا السؤال مبني على مشابهة الفعل المطلوب للفعل المشبه به في القدر والصفة بأن يكون مراد الداعي بقوله أعط زيدا كما أعطيت عمرا سو بينهما في مقدار العطية وصفتها مع محاسبة زيد بما أعطيته قبل هذا وليس ذلك بلازم بل يحتمل أن يكون الداعي أراد سو بينهما في مطلق العطية من غير تعرض لفقد التسوية في مقدار العطية ولا في صفتها أو أراد سو بينهما في مقدار العطية وصفتها من غير محاسبة زيد بما أعطيته قبل هذا وعلى هذين الاحتمالين لا يصح ورود السؤال من أصله نعم ربما يسأل عن موجب اختصاص إبراهيم عليه السلام بذلك فيقال موجبه نسبة نبينا {صلى الله عليه وسلم} إليه بالنبوة والموافقة في معالم الملة كما قاله ابن الشاط وعلى تقدير إرادة الداعي الاحتمال الأول المبني عليه ورود السؤال فجواب ابن عبد السلام عنه بما ذكر مستدرك بأن مقتضاه تعلق الطلب بالموجود الحاصل له صلى الله تعالى عليه وسلم والحال أن طلب تحصيل الحاصل محال فافهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت