أن يكون معلوم المقدار فلا يسلم في الجزاف قال الحفيد في البداية أجمعوا على اشتراط أن يكون أي المسلم فيه مقدرا لا جزافا ثم قال واختلفوا في اشتراط أن يكون الثمن مقدرا لا جزافا والتقدير في السلم يكون بالكيل فيما يمكن فيه الكيل وبالوزن فيما يمكن فيه الوزن وبالذرع فيما يمكن فيه الذرع وبالعدد فيما يمكن فيه العدد وما لا يمكن فيه أحد هذه التقريرات انضبط بالصفات المقصودة من الجنس مع ذكر الجنس إن كان أنواعا مختلفة أو مع تركه إن كان نوعا واحدا فاشترط ذلك أي التقدير في الثمن أبو حنيفة ولم يشترط فيه الشافعي ولا صاحبا أبي حنيفة أبو يوسف ومحمد قالوا وليس يحفظ عن مالك في ذلك نص إلا أنه يجوز عنده بيع الجزاف إلا فيما يعظم الغرر فيه
وعند ابن حنبل رحمه الله تعالى في كشاف القناع السلم عوض يثبت في الذمة فاشتراط العلم به كالثمن وطريقه الرؤية أو الصفة والأول يمتنع فتعين الوصف ا ه
الشرط الثامن ضبط الأوصاف التي تختلف المالية باختلافها نفيا للغرر أي أوصاف المسلم فيه التي تختلف بها الأثمان عند المتبايعين اختلافا يتغابن الناس في مثله عادة كالنوع أي الصنف كرومي وحبشي والجودة والرداءة والتوسط في كل مسلم فيه واللون في الحيوان والثوب والعسل ومرعاه وفي التمر والحوت والناحية والقدر وفي البر وجدته وملئه إن اختلف الثمن بهما وسمراء ومحمولة ببلدهما به ولو بالحمل بخلاف مصرفا لمحمولة والشام فالسمراء ونفي الغلت وفي الحيوان وسنه والذكورة والسن وضديهما وفي اللحم وخصيا وراعيا ومعلوفا لا من كجنب وفي الرقيق والقد والبكارة واللون وكالدعج وتكلثم الوجه وفي الثوب والرقة والصفاقة وضديهما وفي الزيت المعصر منه وبما يعصر انظر خليلا وشراحه وبهذا قال الإمام أحمد بن حنبل كما في الإقناع وشرحه
الشرط التاسع أن يكون مؤجلا فيمتنع السلم الحال عند أبي حنيفة بلا خلاف عنه في ذلك