فهرس الكتاب

الصفحة 1224 من 1752

وأما الأجل إلى الجذاذ والحصاد وما أشبه ذلك فأجازه مالك ومنعه أبو حنيفة والشافعي فمن رأى أن الاختلاف الذي يكون في أمثال هذه الآجال يسير جاز ذلك إذ الغرر اليسير معفو عنه في الشرع وشبهه

بالاختلاف الذي يكون في الشهور من قبل الزيادة والنقصان ومن رأى أنه كثير وإنما كثر من الاختلاف الذي يكون من قبل نقصان الشهور لم يجزه هذا ما في الأصل والبداية وقيد ابن حنبل الأجل بقيدين أحدهما أن يكون معلوما وثانيهما أن يكون له وقع في الثمن عادة كالشهر كما في الإقناع قال وفي الكافي أو نصفه أو نحوه ه وفي شرحه وفي المغني والشرح وما قارب الشهر قال الزركشي وكثير من الأصحاب يمثل بالشهر والشهرين فمن ثم قال بعضهم أقله شهر

الشرط العاشر

أن يكون الأجل معلوما نفيا للغرر قال الخرشي واشترط في الأجل أن يكون معلوما ليعلم منه الوقت الذي يقع فيه قضاء المسلم فيه فالأجل المجهول غيره مقيد بل مفسد للعقد ا ه

وفي الإقناع مع شرحه وأن شرطه إلى العيد أو إلى ربيع أو إلى جمادى أو إلى النفر من منى ونحوهما مما يشترك فيه شيئان لم يصح السلم حتى يعين أحدهما للجهالة ا ه

وقد علمت الخلاف في تقديره بغير الأيام مثل الجذاذ والحصاد ونحوهما فأجازه مالك ومنعه أبو حنيفة الشافعي وكذا أحمد كما هو مقتضى كلام الإقناع المتقدم الشرط الحادي عشر أن يكون الأجل زمن وجود المسلم فيه فلا يسلم في فاكهة الصيف ليأخذها في الشتاء قال الخرشي الشرط وجوده أي المسلم فيه عند حلول أجله ولو انقطع في أثناء الأجل بل ولو انقطع في الأجل ما عدا وقت القبض بل ولو انقطع عند حلول الأجل نادرا خلافا لأبي حنيفة ا ه بزيادة من العدوي عليه

وقال الحفيد في البداية لم يشترط مالك الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور أن يكون جنس المسلم فيه موجودا حين عقد السلم وقالوا يجوز السلم في غير وقت إبانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت