وعطاء بن أبي رباح ومجاهد ومالك وإسحاق انتهى وأما السنة فأحاديث منها ما أخرجه الطحاوي عن علقمة بن فضلة الكناني قال كانت الدور على عهد النبي {صلى الله عليه وسلم} وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ما تباع ولا تكرى ولا تدعى إلا السواد لم تبع رباعها في زمن النبي {صلى الله عليه وسلم} ولا أبي بكر ولا عمر فمن احتاج سكن ومن استغنى أسكن ومنها ما أخرجه الطحاوي من طريق مجاهد عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن النبي {صلى الله عليه وسلم} قال لا يحل بيع بيوت مكة ولا إجارتها ومنها ما رواه عبد الرزاق عن منصور عن مجاهد أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال يا أهل مكة لا تتخذوا لدوركم أبوابا لينزل البادي حيث شاء ومنها ما رواه الطحاوي عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن عمر نهى أهل مكة أن يغلقوا أبواب دورهم دون الحجاج ومنها ما أخرجه الطحاوي أيضا عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال من أكل كراء بيوت أهل مكة فإنما يأكل نارا في بطنه واستدل القائل بالجواز بما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أنه قال يا رسول الله أين تنزل غدا في دارك بمكة فقال هل ترك لنا عقيل من رباع أو دور وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب لم يرثه جعفر ولا علي شيئا وكان عقيل وطالب كافرين فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا يرث المؤمن الكافر قال الفاكهي هذه الدار كانت لهاشم بن عبد مناف ثم صارت لابنه عبد المطلب فقسمها بين ولده فمن ثم صار للنبي {صلى الله عليه وسلم} حق أبيه عبد الله وفيها ولد النبي {صلى الله عليه وسلم} ا ه
قال القسطلاني وظاهر قوله وهل ترك لنا عقيل من رباع أنها كانت ملكه فأضافها إلى نفسه ثم قال وكان قد استولى عليها طالب وعقيل على الدار كلها باعتبار ما ورثاه من أبيهما لكونهما كانا لم يسلما وباعتبار ترك النبي {صلى الله عليه وسلم} لحقه منها بالهجرة وفقد طالب ببدر فباع عقيل الدار كلها