فهرس الكتاب

الصفحة 1248 من 1752

ما مر من الخلاف في أنها فتحت عنوة أو صلحا وعلى الأول فهل ينظر إلى أنه قد من على أهلها بأنفسهم وأموالهم مطلقا أم لا مطلقا أم ينظر إليه في غير أيام الموسم

والأمر الثاني تعارض الأدلة قال الشيخ محمد البناني المكي في رسالته تحفة المريد السالك فاستدل القائل بالمنع بالكتاب والسنة أما الكتاب فقوله تعالى إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد قالوا المراد بالمسجد الحرام مكة لما روى ابن حاتم وغيره عن ابن عباس وابن عمر وعطاء ومجاهد أن المسجد الحرام في هذه الآية الحرم كله وقد وصفه الله تعالى بقوله الذي جعلناه للناس سواء أي المؤمنين جميعا ثم قال سواء العاكف فيه والباد أي سواء المقيم في الحرم ومن دخل مكة من غير أهلها أو المقيم فيه والغريب سواء فدلت هذه الآية على منع بيع دور مكة وإجارتها لأن الله عز وجل جعلها للناس سواء فلا يختص أحد بملك فيها دون أحد قال القسطلاني على البخاري في قوله تعالى والمسجد الحرام ما نصه وأوله أبو حنيفة بمكة واستشهد له بقوله تعالى الذي جعلناه للناس سواء على عدم جواز بيع دورها وإجارتها ثم قال في موضع آخر وذهب ابن عباس وابن جبير وقتادة وغيرهم إلى أن التسوية بين البادي والعاكف في منازل مكة وهو مذهب أبي حنيفة

وقال محمد بن الحسن فليس المقيم بها أحق بالمنزل من القادم عليها انتهى وقال العيني في شرحه على البخاري وممن ذهب إلى عدم جواز بيع دور مكة وإجارتها أبو حنيفة ومحمد والثوري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت