الشافعي يشهد بالخلع فكما يقول في مثل هذا ذلك ينبغي أن يقوله هنا كذلك وقد بسطت هذه المسائل في كتاب الأحكام في الفرق بين الفتاوى والأحكام وتصرف القاضي والإمام وهو كتاب نفيس فيه أربعون مسألة من هذا النوع ا ه
بتصرف فقد تعقبه ابن الشاط بما ملخصه أن قول مالك إنها فتحت عنوة لا يتعين كونه
شهادة إذ من شرط الشهادة أن تكون خبرا يقصد المخبر به أن يترتب عليه فصل قضاء ولا إشعار في قول مالك المذكور بذلك القصد فتعين أن يكون نوعا من الخبر غير الشهادة فما بسطه في كتاب الأحكام في الفرق بين الفتاوى والأحكام من المسائل إن كانت من نوع ما قاله هنا مما لا دليل عليه ولا حاجة إليه فليس ذلك الكتاب بنفيس ا ه
قلت وفي الحواشي الشربيني على محلى جمع الجوامع أن خبر الواحد مع القرائن المنفصلة يفيد العلم الضروري كالمتواتر إلا أن حصوله في المتواتر بواسطة ما لا ينفك التعريف عنه عادة من القرائن المتصلة فكأنه من نفس الخبر بخلاف الواحد المذكور فحصوله فيه بواسطة القرائن المنفصلة ا ه
ولا شك أن قول مالك أن مكة فتحت عنوة كذلك لما تقدم من أن مالكا والشافعي وغيرهما قد اتفقوا على أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} دخل مكة مجاهدا بالأسلحة ناشرا للألوية باذلا للأمان لمن دخل دار أبي سفيان وهذا لا يكون إلا في العنوة قطعا على أن في جمع الجوامع أن خبر الواحد بدون تلك القرائن يجب العمل به إجماعا في سائر الأمور الدينية سمعا ا ه
قال المحلي أي لا عقلا بشرطه لأنه {صلى الله عليه وسلم} كان يبعث الآحاد إلى القبائل والنواحي لتبليغ الأحكام كما هو معروف فلولا أنه يجب العمل بخبرهم لم يكن لبعثهم فائدة ا ه
قال العطار عن زكريا وشروطه عدالة وسمع وبصر وغيره مما هو معروف في محله ا ه
فتعين الجواب الأول عن الإيراد المذكور فتأمل بدقة وسبب الخلاف في كراء دور مكة أمران
الأول