فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 1752

قد تقدم في الوصل الأول أن أدوات الشرط كما تدخل على المستقبل تدخل على غير المستقبل بخلاف أنواع الطلب الثمانية وعليه فيصح تعليق صفات الله تعالى نحو علمه وإرادته وإن كان الله تعالى في الأزل بكل شيء عليم وقدر كل شيء في الأزل من جميع الموجودات الممكنات والمعدومات ويستحيل أن يتأخر شيء من ذلك عن الأزل ولا داعي لتكلف الجواب عن مثل قوله تعالى إنما أمرنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم وقوله صلى الله تعالى عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين فتنبه

المسألة الخامسة أدوات الشرط عند المناطقة والفقهاء على قسمين ما يفهم العموم فيقتضي تكرار

المعلق بتكرار المعلق عليه وما يفهم الإطلاق فلا يقتضي ذلك بل يقتصر من المعلق على فرد ولو تكرر المعلق عليه إلا أن المناطقة اقتصروا فيما يفهم الإطلاق على لو وإن وإذا وجعلوا ما عدا ذلك مما يفهم العموم والفقهاء اقتصروا فيما يفهم العموم على كلما ومهما وجعلوا ما عدا ذلك مما يفهم الإطلاق ففي البناني على عبق

قال ابن رشد إذا قال إن تزوجت فلانة فهي طالق فلا ترجع عليه اليمين إن تزوجها ثانية ومتى ما عند مالك مثل إن إلا أن يريد بها معنى كلما وأما مهما فتقتضي التكرار بمنزلة كلما انظر ق ا ه

وفي مجموع الأمير وفي واحدة في واحدة أو بما لا يقتضي التكرار كمتى ما وإذا ما لا كلما وكرر واحدة وهل كذلك طالق أبدا أو ثلاثا خلاف ا ه

وفي ضوء الشموع قوله كمتى ما تمثيل بالمتوهم إلا خفي فإن المناطقة جعلوها سورا كليا في الشرطيات مثل كلما ولكن روعي هنا العرف من إرادة الفورية فمعنى متى ما دخلت فأنت طالق أنها تطلق بمجرد دخولها فلا يتكرر الطلاق بتكرر الدخول إلا أن ينوي ذلك وأما إن فعدم اقتضائها التكرار ظاهر ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت