فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 1752

وقوله {صلى الله عليه وسلم} في حجة الوداع هل ترك لنا عقيل منزلا يدل على أنها ملك لأربابها وأن عمر ابتاع دارا بأربعة آلاف درهم وأن دور أصحاب النبي {صلى الله عليه وسلم} بأيدي أعقابهم منهم أبو بكر والزبير بن العوام وحكيم بن حزام وعمرو بن العاص وغيرهم

وقد بيع بعضها وتصدق ببعضها ولم يكونوا يفعلون ذلك إلا في أملاكهم وهم أعلم بالله ورسوله ممن بعدهم ا ه

وأما عن قوله تعالى والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس الآية فهو أن المراد بالمسجد المسجد الذي يكون فيه النسك والصلاة لا سائر دور مكة قال ابن خزيمة إذ لو كان المسجد الحرام واقعا على جميع الحرم لما جاز حفر بئر ولا قبر ولا التغوط ولا البول ولا إلقاء الجيف والنتن ولا دخول الجنب والحائض الحرم والجماع فيه ولا نعلم عالما منع من ذلك ولا كره لجنب وحائض دخول الحرم ولا الجماع فيه ولو كان كذلك لجاز الاعتكاف في دور مكة وحوانيتها ولا يقول بذلك أحد كما في القسطلاني وأما عن حديث علقمة بن فضلة الكناني الذي أخرجه الطحاوي والبيهقي فهو أنه منقطع لأن علقمة ليس بصحابي والمنقطع لا تقوم به حجة كما قامت بحديث أسامة المسند الصحيح وأما عن حديث عبد الله بن عمر فهو أنه موقوف على ابن عمر والموقوف لا يقاوم حديث أسامة المرفوع وأما عما رواه عبد الرزاق عن منصور عن مجاهد والطحاوي عن عبد الله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما فهو أن المراد منهما كراهة الكراء رفقا بالوفود ولا يلزم من ذلك منع البيع والشراء والإجارة فيها ألا ترى أن عمر رضي الله عنه اشترى من صفوان بن أمية داره بأربعة آلاف درهم كما تقدم فلو كان بيع دور مكة حراما لما اشتراها منه فدل شراؤه رضي الله عنه على الجواز ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت