كلام الشيخ محمد البناني المكي في تحفة المريد بتصرف وزيادة ما تنبيه في المدونة قال مالك أكره البنيان الذي أحدثه الناس بمنى قال سند وجملة ذلك أن منى لا ملك لأحد فيها وليس لأحد أن يحجر فيها موضعا يحوزه له إلا أن ينزل منها منزلا فيختص به حتى يفرغ من منسكه ويخرج منها والأصل في ذلك ما روته عائشة رضي الله عنها قالت قلنا يا رسول الله ألا تبني لك موضعا يظلك بمنى قال لا منى مناخ لمن سبق خرجه الترمذي والنسائي وهذا يمنع أن يحجر أحد فيها بنيانا إلا أن يكون نازلا بالبنيان الذي بها ثم وإن كان بها كره له أيضا قال مالك في الموازية لأنه تضييق على الناس وكره إجارة البنيان الذي بها والله أعلم أفاده البناني المكي في تحفة المريد
الشرط الخامس أن لا يتضمن استيفاء عين احترازا عن إجارة الأشجار لثمارها والغنم لنتاجها قاله الأصل وسلمه ابن الشاط ومثله في مختصر خليل إلا أنه زاد قيد قصد حيث قال بلا استيفاء عين قصد فقال بهرام احترز به من إجارة الثياب ونحوها فإن بعضها وإن ذهب بالاستعمال لكن بحكم التبع ولم يقصد بخلاف الثمرة والشاة والحاصل أن محط الفائدة قوله قصد
وذلك لأن في الإجارة استيفاء عين لكن لا قصدا أفاده العدوي على الخرشي
وقال تبعا لعبق لا يخفى أن إطلاق الإجارة عليهما أي على الأشجار والغنم لما ذكر مجاز لأنه ليس فيهما بيع منفعة وإنما فيهما بيع ذات كما علم من كلامه فلا يحتاج لذكرهما في محترز هذا الشرط نعم يصح جعلهما محترزه إن استأجر الشجر لأمرين التجفيف عليها وأخذ ثمرتها والشاة للانتفاع بها في شيء يجوز الانتفاع بها فيه ولأخذ لبنها ا ه
وسلمه محشوا عبق قال الأصل واستثني من ذلك أي من منع ما يتضمن استيفاء عين إجارة المرضع للبنها للضرورة في الحضانة ا ه