فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 1752

أي لأن كلا منهما لما لم يفعل لغير العبادة منع الاستئجار عليه وفي بداية الحفيد واتفقوا على إبطال كل منفعة كانت فرض عين على الإنسان بالشرع مثل الصلاة وغيرها واختلفوا في إجارة المؤذن على الأذان فقوم لم يروا فيه بأسا وقوم كرهوا ذلك محتجين بما روي عن عثمان بن أبي العاص قال قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} اتخذوا مؤذنا لا يتخذ على أذانه أجرا والمبيحون قاسوه على الأفعال غير الواجبة وهذا هو سبب الاختلاف في أنه هل هو واجب أم ليس بواجب واختلفوا أيضا في الاستئجار على تعليم القرآن فأجازه قوم محتجين بما روي عن خارجة بن الصامت عن عمه قال أقبلنا من عند رسول الله {صلى الله عليه وسلم} فأتينا على حي من أحياء العرب فقالوا إنكم جئتم من عند هذا الحبر فهل عندكم دواء أو رقية فإن عندنا معتوها في القيود فقلنا لهم نعم فجاءوا به فجعلت أقرأ عليه فاتحة الكتاب ثلاثة أيام غدوة وعشية أجمع بزاقي ثم أتفل عليه فكأنما نشط من عقال فأعطوني جعلا فقلت لا حتى أسأل رسول الله {صلى الله عليه وسلم} فسألته فقال كل لعمري من أكل برقية باطل فلقد أكلت برقية حق وبما روي عن أبي سعيد الخدري أن أصحاب رسول الله {صلى الله عليه وسلم} كانوا في غزاة فمروا بحي من أحياء العرب فقالوا هل عندكم من راق فإن سيد الحي قد لدغ أو قد عرض له قال فرقى رجل بفاتحة الكتاب فبرئ فأعطي قطيعا من الغنم فأبى أن يقبلها فسأل عن ذلك رسول الله {صلى الله عليه وسلم} فقال بم رقيته قال بفاتحة الكتاب قال وما يدريك أنها رقية قال ثم قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} خذوها واضربوا لي معكم فيها بسهم

وكرهوه أي حرمه قوم آخرون قائلين هو من باب الجعل على تعليم الصلاة قالوا ولم يكن الجعل المذكور في الإجارة على تعليم القرآن وإنما كان على الرقي والاستئجار والرقي عندنا جائز سواء كان بالقرآن أو غيره لأنه كالعلاجات وليس واجبا على الناس وأما تعليم القرآن فهو واجب على الناس ا ه بتصرف فافهم

الشرط الثامن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت