فهرس الكتاب

الصفحة 1258 من 1752

كونها معلومة احترازا من المجهولات من المنافع كمن استأجر آلة لا يدري ما يعمل بها أو دارا لمدة غير معلومة وذلك أن شرط الإجارة التي هي عقد من العقود أن تكون صادرة من عاقد كالعاقد الصادر منه البيع

وأن تكون بأجر كالأجر الذي مراد به العوض الذي هو الثمن وأما المثمن وهو المنافع فلما كان من شأنها أن تكون وقت العقد معدومة كان في العقد عليها غرر وبيع لما لم يخلق حتى حكي عن الأصم وابن علية منع الإجارة لذلك إلا أن جميع فقهاء الأمصار والصدر الأول قالوا بجوازها نظرا إلى أنها وإن كانت معدومة لكنها مستوفاة في الغالب والشرع إنما لحظ من هذه المنافع ما يستوفى في الغالب أو يكون استيفاؤه وعدم استيفائه على السواء ولا يتحقق ما يستوفى إلا بتعينه واستدلوا على جوازها من الكتاب بقوله تعالى فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وقوله تعالى إني أريد أن أنكحك الآية ومن السنة الثابتة ما خرجه البخاري عن عائشة قالت استأجر رسول الله {صلى الله عليه وسلم} وأبو بكر رجلا من بني الديل هاديا خريتا وهو على دين كفار قريش فدفعا إليه راحلتيهما ووعداه غار ثور بعد ثلاث ليال براحلتيهما وحديث جابر أنه باع من النبي {صلى الله عليه وسلم} بعيرا وشرط ظهره إلى المدينة وما جاز استيفاؤه بالشرط جاز استيفاؤه بالأجر كما في بداية الحفيد والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت