وأشار لقسيم قوله فله قلعه وهو الشق الثاني من التخيير بقوله وله أي لرب الأرض أخذه بقيمته على المختار مقلوعا تقديرا ويبقيه في الأرض ويسقط من قيمته مقلوعا عنه كلفة قلعه أن لو قلع حيث كان الغاصب شأنه أن لا يتولاها بنفسه أو خدمه على ما لابن المواز في بناء الغاصب وغرسة وهو المعول عليه هناك فينبغي أن يعول عليه هنا أيضا فإذا كان شأنه توليه بنفسه أو خدمه أخذه بقيمته مقلوعا من غير إسقاط كلفة قلعه لو قلع وكما له أخذه بقيمته مقلوعا له إبقاؤه لزارعه وأخذ كراء السنة منه في الفرض المذكور أي بلغ أن ينتفع به ولم يفت وقت ما ترد له دون القسم الأول في المصنف وهو ما إذا لم ينتفع به فليس له إبقاؤه وأخذ كرائها منه وفرق ابن يونس أي وابن المواز بأنه فيه يؤدي إلى بيع الزرع قبل بدو صلاحه لأن مالك الأرض لما مكنه الشرع من أخذه بلا شيء وإبقاء لزارعه بكراء فكان ذلك الكراء عوضا عنه في المعنى فهو بيع له على التبقية وهو مبني على أن من خير بين أمرين عد منتقلا كما قال المازري وإلا بأن فات وقت ما ترد له فكراء مثلها في السنة لازم للغاصب واعتمد المصنف في هذا على ما نقله في التوضيح عن اللخمي ونصه وإن كان قيامه بعد الإبان فقال مالك الزرع للغاصب وعليه كراء الأرض وليس لربه قلعه اللخمي وهو المعروف من قوله وذكر رواية أخرى أن للمستحق أن يقلعه ويأخذ أرضه بقوله {صلى الله عليه وسلم} ليس لعرق ظالم حق وروي عن مالك أيضا أن الزرع للمغصوب منه الأرض وإن طاب وحصد واختار هذه الرواية الثالثة غير واحد لما في الترمذي من زرع أرضا لقوم بغير إذنهم فالزرع لرب الأرض وعليه نفقته ا ه