وذكر ابن يونس في الرواية الثانية أنها أصح كما في المواق فظهر ترجيح كل من الروايات الثلاث لكن الثالثة شاذة عن الإمام وقد بحث ابن عرفة في الفتوى بها بذلك وأجيب كما في المعيار بأن التشديد على الظلمة والمحدثين من أهل البغي والفساد مألوف من الشرع وقواعد المذهب وهل فوات الإبان بالنظر إلى زمن الخصام أو إلى يوم الحكم والظاهر أنه يجري فيه القولان اللذان ذكرهما ابن عرفة في ذي الشبهة ومال إلى يوم الحكم إن كانت المخاصمة بما له وجه انظر الرهوني ا ه
مع اقتصار على ما عول عليه البناني والرهوني وكنون وزيادة منهم نعم انظر ابن الشاط في كلام الأصل بأن تقدير بناء أو شجر ونحو ذلك لا تكون له قيمة بعد القلع كفرض محال والله تعالى أعلم ا ه بلفظه
فائدة
قال الأصل القاعدة أن الشرع لا يعتبر من المقاصد إلا ما تعلق به غرض صحيح إلخ أجمع الناس على أن العروض تتعين بالتعيين وكذلك الحيوان والطعام لأن لهذه الأشياء من الخصوصيات والأوصاف ما تتعلق به الأغراض الصحيحة وتميل إليه العقول السليمة والنفوس الخالصة لما في تلك المعينات من الملاذ الخاصة في تلك الأعيان ومقتضى هذه القاعدة أنه إذا عين صاعا من صبرة وباعه أنه لا يتعين لأن الأغراض الصحيحة مستوية في أجزاء الصبرة غير أني لا أعلم أحدا قال بعدم التعيين واختلفوا في الدنانير والدراهم إذا عينت هل تتعين أم لا ثلاثة أقوال ثالثها إن عينها الدافع تعينت لأنه أملك بها وهو مالكها وإن عينها القابض لا تتعين إلا أن تختص بصفة حلي أو سكة رائجة أو غير ذلك تعينت اتفاقا وهذه الأقوال الثلاثة عندنا وبالتعيين قال الشافعي والمشهور عندنا عدم التعيين ا ه
والله سبحانه وتعالى أعلم