فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 1752

الفرق السادس والمائتان بين قاعدة من عمل من الأجراء النصف مما استؤجر عليه يكون له النصف وبين قاعدة من عمل النصف لا يكون له النصف

قال العلامة ابن الشاط ما خلاصته هذا الفرق فاسد الوضع فاحش الخطأ بسبب بنائه على توهم الأغبياء أن من استؤجر على أن يحفر بئرا عشرة في عشرة تكون مربعة من كل جهة عشرة ويكون عمقها عشرة أو على أن يعمل صندوقا عشرة في عشرة فعمل فيهما خمسة في خمسة فقد عمل النصف وهو غير صحيح

بل إنما عمل في المسألة الأولى أعني مسألة البئر الثمن وفي المسألة الثانية أعني مسألة الصندوق الربع وذلك أن البئر كلما نزل فيها ذراعا فقد شال من التراب بساطا مساحته عشرة في عشرة وذلك مائة فكل ذراع ينزله في البئر حينئذ مائة ذراع والأذرع عشرة وعشرة في مائة بألف فالمستأجر عليه ألف ذراع فلما عمل خمسة في خمسة شال في الذراع الأول تراب خمسة في خمسة وذلك خمسة وعشرون فكل ذراع من هذا المعمول خمسة وعشرون والأذرع المعمولة خمسة وخمسة في خمسة وعشرين بمائة وخمسة وعشرين وذلك ما عمله ونسبته إلى الألف نسبة الثمن فيستحق الثمن

وأما الصندوق فمن حيث إنه ليس فيه نقر يكون قد استؤجر على ستة ألواح وذلك دائره أربعة وقعره وغطاؤه وكل لوح منها عشرة في عشرة فهو مائة ذراع والألواح ستة فالمستأجر عليه ستمائة ذراع عمل ستة في خمسة فيكون كل لوح منها خمسة وعشرين المتحصلة من ضرب خمسة في خمسة وخمسة وعشرون في ستة بمائة وخمسين ونسبتها إلى ستمائة كنسبة الربع فيستحق الربع فظهر بهذا بطلان أن هناك قاعدة إن عمل النصف لا يكون له النصف وأنه لم يكن ثم إلا قاعدة واحدة وهي أن كل من عمل النصف فله النصف لا محالة ا ه

قال الأصل وهاتان المسألتان أعني مسألتي البئر والصندوق من أبدع ما يلقى في مسائل المطارحات على الفقهاء فتأملهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت