يعني أن المساقاة إذا وقعت فاسدة لأجل خلل بركن أو شرط أو وجود مانع فإن عثر عليها قبل شروع العامل في العمل وجب فسخها مطلقا وإن عثر عليها في أثناء العمل أو بعد سنة من أكثر منها فإنها تفسخ ويكون للعامل أجرة المثل فيما عمل أي له بحساب ما عمل كالإجارة الفاسدة إن وجبت له أجرة المثل أما إن وجب له مساقاة المثل فإنما يفسخ ما لم يعمل فإذا فات بابتداء العمل بما له بال لم تفسخ المساقاة إلى انقضاء أمدها وكان فيما بقي من الأعوام على مساقاة مثله للضرورة لأنه لا يدفع للعامل نصيبه إلا من الثمرة فلو فسخت لزم أن لا يكون له شيء لما علمت أن المساقاة كالجعل لا تستحق إلا بتمام العمل وإن اطلع على فسادها بعد الفراغ من العمل فإن خرجا عن المساقاة إلى الإجارة الفاسدة أو إلى بيع الثمرة قبل بدو صلاحها كأن زاد رب الحائط عينا أو عرضا من عنده وجب للعامل أجرة المثل وإن لم يخرجا عنها إلى ذلك وجب له مساقاة المثل ثم ذكر خليل المسائل التي تجب فيها له مساقاة المثل وعدها تسعا فقال كمساقاة مع ثمر أطعم أو مع بيع أو اشترط عمل ربه أو دابة أو غلام وهو صغير أو حمله لمنزله أو يكفيه مؤنة آخر أو اختلف الجزء
بسنين أو حوائط ا ه
المسألة الأولى
أن يساقيه على حائطين أحدهما قد أطعم ثمره والآخر لم يطعم أو يساقيه على حائط واحد فيه ثمر قد أطعم وفيه ثمر لم يطعم وليس تبعا لأنه بيع ثمر مجهول بشيء مجهول لا يقال أصل المساقاة كذلك لأنا نقول خرجت من أصل فاسد لا يتناول هذا فبقي على أصله
المسألة الثانية أن تجتمع مع بيع كأن يبيعه سلعة مع المساقاة ومثل البيع الإجارة وما أشبه ذلك مما يمتنع اجتماعه مع المساقاة قاله بعضهم بلفظ ينبغي
المسألة الثالثة إذا اشترط العامل على رب الحائط أن يعمل معه في الحائط لجولان يده على حائطه وأما لو كان المشترط رب الحائط ففيه أجرة المثل