والقاعدة أن اسم الجنس إذا أضيف عم الثاني أن صيغ العموم إنما تعم فيما أضيفت إليه خاصة وكما أنه لو قال أنت طالق أبدا يلزمه طلقة واحدة على المذهب كما يدل عليه كلام ابن العربي في الأحكام بل يفيد أنه قول جميع الفقهاء كما ستقف على نصه كذلك لو قال أنت طالق حيث أو أين جلست يلزمه طلقة واحدة فصح قول العلماء أن حيث وأين للعموم وأن اللازم طلقة واحدة ولا يتنافى ذلك ولا يتناقض على أن في هذا الجواب نظرا من وجوه أحدها أن أنت طالق أبدا وإن سلم أن معناه أنت طالق في جميع أو كل الأزمنة إلا أنا لا نسلم أن قول القائل أنت طالق في جميع أو كل الأيام من صيغ العموم فإن كل إذا أضيفت إلى المعرف لا تكون للعموم وإنما تكون في معنى جميع وجميع لا تضاف إلا إلى المعرف فلا يقال جميع رجل في معنى كل رجل فجميع الأيام وكل الأيام ليسا من ألفاظ العموم وإنما لفظ العموم أن يقول أنت طالق كل يوم أو كل يوم أنت فيه طالق فمن هنا قال ابن العربي في الأحكام عند قوله تعالى لا تقم فيه أبدا قوله أبدا ظرف زمان مبهم لا عموم له ولكنه إذا اتصل بالنهي أفاد العموم فإنه نكرة في سياق النهي وكأنه قال لا تقم فيه في وقت من الأوقات وقد قال الفقهاء لو قال رجل لامرأته أنت طالق أبدا طلقت طلقة واحدة ا ه
نقله الرهوني عنه في حاشيته على حواشي عبق نعم في العطار على محلى جمع الجوامع بعد أن نقل تنظير صاحب جمع الجوامع في شرح المنهاج على عد جميع من صيغ العموم بقوله لا أدري كيف يستفاد العموم
من لفظة جميع فإنها لا تضاف إلا إلى المعرفة تقول جميع القوم وجميع قومك ولا تقول جميع قوم ومع التعريف باللام أو الإضافة يكون التعميم مستفادا منهما لا من لفظة جميع ا ه قال ما نصه