فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 1752

والقاعدة أن اسم الجنس إذا أضيف عم الثاني أن صيغ العموم إنما تعم فيما أضيفت إليه خاصة وكما أنه لو قال أنت طالق أبدا يلزمه طلقة واحدة على المذهب كما يدل عليه كلام ابن العربي في الأحكام بل يفيد أنه قول جميع الفقهاء كما ستقف على نصه كذلك لو قال أنت طالق حيث أو أين جلست يلزمه طلقة واحدة فصح قول العلماء أن حيث وأين للعموم وأن اللازم طلقة واحدة ولا يتنافى ذلك ولا يتناقض على أن في هذا الجواب نظرا من وجوه أحدها أن أنت طالق أبدا وإن سلم أن معناه أنت طالق في جميع أو كل الأزمنة إلا أنا لا نسلم أن قول القائل أنت طالق في جميع أو كل الأيام من صيغ العموم فإن كل إذا أضيفت إلى المعرف لا تكون للعموم وإنما تكون في معنى جميع وجميع لا تضاف إلا إلى المعرف فلا يقال جميع رجل في معنى كل رجل فجميع الأيام وكل الأيام ليسا من ألفاظ العموم وإنما لفظ العموم أن يقول أنت طالق كل يوم أو كل يوم أنت فيه طالق فمن هنا قال ابن العربي في الأحكام عند قوله تعالى لا تقم فيه أبدا قوله أبدا ظرف زمان مبهم لا عموم له ولكنه إذا اتصل بالنهي أفاد العموم فإنه نكرة في سياق النهي وكأنه قال لا تقم فيه في وقت من الأوقات وقد قال الفقهاء لو قال رجل لامرأته أنت طالق أبدا طلقت طلقة واحدة ا ه

نقله الرهوني عنه في حاشيته على حواشي عبق نعم في العطار على محلى جمع الجوامع بعد أن نقل تنظير صاحب جمع الجوامع في شرح المنهاج على عد جميع من صيغ العموم بقوله لا أدري كيف يستفاد العموم

من لفظة جميع فإنها لا تضاف إلا إلى المعرفة تقول جميع القوم وجميع قومك ولا تقول جميع قوم ومع التعريف باللام أو الإضافة يكون التعميم مستفادا منهما لا من لفظة جميع ا ه قال ما نصه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت