وأجيب بأن العموم من جميع إذا قدرت اللام في المضاف إليه للجنس لا للاستغراق أو كان المضاف إليه معرفا بالإضافة نحو جميع غلام زيد إذ عموم أجزائه من جميع لا من تعريف غلام بالإضافة على أن النظر منقوض بنحو جميع زيد حسن إذ المضاف إليه معرفة ولا عموم فيه ا ه فتأمل
ثانيها أنا لا نسلم أن القاعدة أن اسم الجنس إذا أضيف عم وإنما القاعدة أن الجمع إذا أضيف عم فقول القائل عبيدي أحرار لم يكن العموم فيه من جهة كونه اسم جنس أضيف وإنما كان العموم لأنه جمع أضيف على أنا لو سلمنا أن القاعدة ما ذكر لا نسلمه على إطلاقه بل مرادهم إذا أضيف لغير الجمل وكان مما ينطلق مسماه على القليل والكثير كالماء في قوله عليه الصلاة والسلام هو الطهور ماؤه الحل ميتته ثالثها أن كون صيغ العموم إنما تعم فيما أضيفت إليه وإن كان صحيحا لا حجة له فيه على مرامه بوجه بل ربما اقتضى خلافه وذلك أن مرامه التسوية بين أنت طالق حيث أو أين جلست وأنت طالق أبدا في كون العموم فيهما ثابتا للظرف الذي هو البقاع والأزمنة وهذا يقتضي عدمها وأن العموم في الأول في المظروف وهو الجلوس لأنه هو المضاف إليه لا في الظرف كما هو في الثاني فافهم والله أعلم
قال
المسألة السادسة نص الأصحاب على أن الطلاق يتكرر في قوله كل امرأة أتزوجها فهي طالق إلى آخر المسألة
قلت بنى جوابه على ما تقدم قبل من أن الظهار خبر وقد سبق القول في أن ذلك موضع احتمال ونظر وما ذكره فارقا بين كل امرأة أتزوجها فهي علي كظهر أمي وكلما تزوجت فالمرأة التي أتزوجها علي كظهر أمي لا يقوى وفي تلك المسائل كلها وفي الفرق بينها نظر
المسألة السادسة السر في فرق أصحابنا بين قوله في الطلاق كل امرأة أتزوجها فهي طالق قالوا لا يلزمه شيء للضيق بالتعميم أو كل امرأة أتزوجها من هذه البلد فهي طالق قالوا إن الطلاق يتكرر