فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 1752

بتكرر النساء من ذلك البلد وبين قوله في الظهار كل امرأة أتزوجها فهي علي كظهر أمي قالوا لا يلغى التعميم هنا وإنما يلزمه كفارة واحدة في أول من يتزوجها مع تصريحه بالعموم في البابين هو كما في عبق والخرشي وغيرهما أن الظهار له فيه مخرج بالكفارة أي خروج بالكفارة أو مخرج مصور بالكفارة ينفي عنه ضيق التعميم بخلاف الطلاق وأن الظهار كاليمين بالله فكفارة يمين واحدة كفارة عن جميع الأيمان المتعددة ضمنا لأن قوله المذكور في قوة فلانة كظهر أمي فلانة كظهر أمي وهكذا فلا تعطى حكم الصريحة كما أن كفارة يمين واحدة على جميع النساء كفارة عن الجميع فافهم وقيل سر الفرق هو أن

الطلاق حكم يثبت لأفراد العموم كثبوت القتل لجميع أفراد المشركين والحل لجميع أفراد البيع وأما الظهار فالكفارة فيه للنطق بالكلام الزور عقوبة لقائله فإذا قال كل امرأة أتزوجها فهي علي كظهر أمي فقد كذب كذبة واحدة فتجب عليه كفارة واحدة

ولا نظر للعموم الذي هو متعلق القول الكذب فكما لا تلزمه إلا كفارة واحدة إذا قال والله إن كل إنسان جماد فإنها كذبة واحدة متعلقة بعموم أو قال والله ليس في الدار أحد من أخوتك فوجد الجميع فيها لاتحاد اليمين والحنث كذلك ها هنا ا ه وهو مبني على ما تقدم قبل من أن الظهار خبر لا إنشاء وهو موضع احتمال ونظر كما مر التنبيه عليه والسر في تفرقة ابن المواز بين كل امرأة أتزوجها فهي علي كظهر أمي وبين من تزوجت من النساء فهي علي كظهر أمي وكذا أي حيث قال بعدم تعدد الكفارة في كل وبتعددها في من وكذا أي مع أنه لا فرق بينهما في المعنى هو ما في البناني

قال ابن عرفة قال عياض الفرق أن أصل وضع من وأي للآحاد فعرض لهما العموم فعمت الآحاد من حيث إنها آحاد وأصل وضع كل للاستغراق فكانت كاليمين على فعل أشياء يحنث بفعل أحدها فحاصل كلام عياض أن من وأي لكل فرد لا بقيد الجمعية ومدلول كل كذلك بقيد الجمعية منضما إلى التحنيث بالأقل ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت