فلا دلالة لمن وأي إلا على معنى الكلية بخلاف كل فإن فيها معنى الكلية ومعنى الكل المجموعي فلذا وقع خلاف الأصحاب في قوله لنسائه كل من دخلت الدار فهي علي كظهر أمي وقوله لنساء أجنبيات كل امرأة أتزوجها فهي علي كظهر أمي أو كلما تزوجت فالتي أتزوجها علي كظهر أمي هل
تتعدد الكفارة في كل من المسألتين نظرا لمعنى الكلية أو لا تتعدد نظرا لمعنى الكل المجموعي
قال البناني وما ذكره خليل من عدم التعدد في كل امرأة مثله في المدونة وما ذكره من التعدد في كل من دخلت
قال الباجي هو ظاهر المذهب نقله في التوضيح نعم قد قيل في كل من المسألتين مثل ما درج عليه في الأخرى فكان من حقه أن يحكي الخلاف في الفرعين معا أو يقتصر على التعدد فيهما أو عدمه وإلا فكلامه مشكل انظر التوضيح ا ه
وقال عبق وما نقله عج عن ق حيث قال لا تتعدد عليه الكفارة إذا قال كل امرأة أتزوجها فهي علي كظهر أمي وإنما يلزمه كفارة واحدة في أول من يتزوجها ولذا لو قال لزوجته كل من أتزوجها عليك فهي علي كظهر أمي فإنه لا يلزمه إلا كفارة واحدة بتزوج واحدة على المعتمد كما يفيده ق ا ه هو المعتمد لا ما نقله عن الجلاب وأبي الحسن من أنه إذا قال كلما تزوجت فالتي أتزوجها علي كظهر أمي فإنه يلزمه في كل من يتزوجها كفارة بخلاف قوله كل امرأة أتزوجها طالق ا ه وقد
قال عبق إذا قال لنساء أجنبيات إن تزوجتكن فأنتن علي كظهر أمي فتزوجهن في عقد أو عقود لم يلزمه غير كفارة واحدة فإن تزوج واحدة لزمته ولا يقر بها حتى يكفر فإن كفر ثم تزوج البواقي فلا شيء عليه لأن حنث اليمين يسقطها بخلاف ما لو قال لنسائه إن دخلتن الدار فأنتن علي كظهر أمي فدخلت واحدة أو الجميع إلا واحدة فلا شيء عليه حتى يدخل جميعهن
قاله اللخمي عن ابن القاسم وقيل يحنث بواحدة على قاعدة التحنيث بالبعض ذكره القرافي ولعل وجه قول ابن القاسم أنه كقول
خليل في العتق وإن قال إن دخلتما فدخلت واحدة فلا شيء عليه فيهما ا ه