والفرق بين المسألتين أنهن في المسألة الأولى أجنبيات وفي الثانية نساؤه وليس قوله إن تزوجتكن مثل قوله من تزوجتها منكن بل يلزمه في هذه لكل من تزوجها منهن كفارة لإيهام يمينه وخطاب كل واحدة وفي المسألة الأولى قد أوقع الظهار على جميع النساء فأجزأته كفارة واحدة ا ه بتصرف وحذف وبالجملة فأصل مذهبنا إلحاق الظهار باليمين بخلاف الشافعي فإن أصله إلحاقه بالطلاق ففي الرهوني قال أبو الحسن عند قول المدونة ومن تظاهر من أربع نسوة له في كلمة واحدة فكفارة واحدة تجزئه ما نصه وقال الشافعي عليه لكل واحدة منهن كفارة كما لو قال لهن أنتن طوالق الشيخ فهو على طرفين وواسطة الطلاق طرف واليمين طرف والظهار وهو الواسطة فيه شائبة لشبه اليمين بالله وهو اتحاد الظهار وشائبة لشبه الطلاق وهو تعدد المظاهر منهما ابن يونس ودليلنا قوله تعالى والذين يظاهرون من نسائهم الآية فجميع النساء إذا ظاهر منهن الرجل فإنما عليه كفارة واحدة ولأن الظهار يمين يكفر كالإيلاء وقد قال صلى الله تعالى عليه وسلم كفر عن يمينك فدل أنه يمين كالإيلاء الشيخ ولأن المراعى قول القائل كاليمين بالله تعالى ا ه
منه بلفظه ا ه
وقول الأصل والفقه يقتضي عدم التكرار في جميع ما ذكر بناء على أن الكذب هو الموجب كما تقدم تقريره في فرق الإنشاء والإخبار لكن لما اشتهر لفظ الظهار في موجب الكفارة لوحظت الكفارة في مقصد المظاهر كأنها حقيقة عرفية فيكون قد التزم تكرارها في كلمة كلما وأي فإنهما للحكم على كل واحد واحد وأشار بمن فيمن دخلت منكن إلى التبعيض فكأنه قال علي