وقال أهل الظاهر لا يجبر لأن الأصول تقتضي أن لا يخرج ملك أحد من يده إلا بدليل من كتاب أو سنة أو إجماع وحجة مالك أن في ترك الإجبار ضررا وهذا من باب القياس المرسل وقد قلنا في غير ما موضع أنه لا يقول به أحد من فقهاء الأمصار إلا مالك ولكنه كالضروري في بعض الأشياء ا ه
قلت ولعل مراده بالقياس المرسل المصلحة المرسلة وقد حققت في رسالتي انتصار الاعتصام وجهها وأن مالكا لم يختص بالقول بها فانظرها إن شئت
وأما ما يقبل القسمة بالقرعة فهو ما عري عن هذه الأمور الأربعة وتوضيح الكلام فيه أن المقسوم كما مر إما رقاب أموال وإما منافع الرقاب وأقسام الرقاب ثلاثة لأنها إما أن تنقل وتحول أم لا والثاني هو الرباع والأصول والأول إما مكيل أو موزون وإما غير مكيل ولا موزون وهو الحيوان والعروض أما الحيوان والعروض فقال حفيد ابن رشد في بدايته اتفق الفقهاء على جواز قسمة المتعدد منهما على التراضي واختلفوا في قسمته بالتعديل والسهمة
فأجازها مالك وأصحابه في الصنف الواحد ومنع من ذلك عبد العزيز بن أبي سلمة وابن الماجشون واختلف أصحاب مالك في تمييز الصنف الواحد الذي تجوز فيه السهمة من الذي لا تجوز فيه فاعتبر أشهب بما لا يجوز تسليم بعضه في بعض
وأما ابن القاسم فاضطرب فمرة أجاز القسم بالسهمة فيما لا يجوز تسليم بعضه في بعض فجعل القسمة أخف من السلم ومرة منع القسمة فيما منع فيه السلم وقد قيل إن مذهبه أن القسمة في ذلك أخف وأن مسائله التي يظن من قبلها أن القسمة عنده أشد من السلم تقبل التأويل على أصله الثاني ا ه