وأما إن كان ذلك بعد الإبان فإنه لا يجوز عنده إلا بشرط أن يشترط أحدهما على الآخر أن ما وقع من الثمر في نصيبه فهو داخل في نصيبه وما لم يدخل فهو فيه على الشركة والعلة في ذلك عنده أنه يجوز اشتراط المشتري الثمر بعد الإبان ولا يجوز قبل الإبان فكان أحدهما اشترط حظ صاحبه من جميع الثمرات التي وقعت في القسمة بحظه من الثمرات التي وقعت لشريكه واشترط الثمر وصفة القسم بالقرعة أن تقسم الفريضة وتحقق وتضرب إن كان في سهامها كسر إلى أن تصح السهام ثم يقوم كل موضع منها وكل نوع من غراساتها ثم يعدل على أقل السهام بالقيمة فربما عدل جزء من موضع ثلاث أجزاء من موضع آخر على قيم الأرضين ومواضعها فإذا قسمت على هذه الصفات وعدلت كتبت في بطائق أسماء الاشتراك وأسماء الجهات فمن خرج اسمه على جهة أخذ منها فإن كان أكثر من ذلك السهم ضوعف له حتى يتم حظه فهذه هي حال قرعة السهمة في الرقاب كما في بداية المجتهد لحفيد ابن رشد وأما قسمة منافع الرقاب فقال الحفيد أيضا هي عند الجميع بالمهايأة والمهايأة إما أن تكون بالأزمان بأن ينتفع كل واحد منهما بالعين مدة مساوية لمدة انتفاع صاحبه وتجوز فيما لا ينقل ولا يحول في المدة البعيدة والأجل البعيد عند مالك وأصحابه
ولا تجوز فيما ينتقل ويحول إلا في المدة اليسيرة واختلف فيها أما في الاغتلال فقيل اليوم الواحد ونحوه وقيل لا يجوز ذلك في الدابة والعبد
وأما في الانتفاع فقيل مثل الخمسة أيام وقيل الشهر وأكثر من الشهر قليلا وإما أن تكون بالأعيان بأن يستعمل هذا دارا مدة من الزمان وهذا دارا تلك المدة بعينها فقيل تجوز في سكنى الدار وزراعة الأرضين ولا يجوز ذلك في الغلة والكراء وقيل يجوز على قياس التهايؤ بالأزمان وكذلك القول في استخدام العبد والدواب يجري على الاختلاف في قسمتها بالزمان ا ه