فهرس الكتاب

الصفحة 1307 من 1752

وقال ابن القاسم لا يقسم وهو قول الشافعي وعمدتهما قوله {صلى الله عليه وسلم} لا ضرر ولا ضرار وحديث جابر عن أبيه لا تعضية على أهل الميراث إلا ما حمل القسم والتعضية التفرقة يقول لا قسمة بينهم

وأما إذا كانت القسمة في أكثر من محل واحد فإن كانت المحال مختلفة الأنواع كأن يكون منها دور ومنها حوائط ومنها أرض فقد تقدم حكمها وإن كانت متفقة الأنواع قسمت بالتقويم والتعديل والسهمة عند مالك لأنه أقل للضرر الداخل على الشركاء من القسمة نعم اختلف أصحابه فيما إذا اختلف الأنواع المتفقة في النفاق وإن تباعدت مواضعها على ثلاثة أقوال

وقال أبو حنيفة والشافعي بل يقسم كل عقار على حدة لأن كل عقار قائم بنفسه لأنه تتعلق به الشفعة ا ه

كلام الحفيد في البداية بتصرف وفي

الأصل وقال أبو حنيفة والشافعي وابن حنبل لا يجوز أن يجمع بين دارين في القسم وإن تقاربتا لأمرين

الأول

أن الشفعة تكون في إحداهما دون الأخرى فكذلك تكون القسمة الثاني أن الجمع بينهما يفضي إلى كثرة الغرر لأن كل واحد منهما يزول ملكه عن كل واحدة من الدارين بغير رضاه

والجواب عن الأول أن الشركة إذا عمت فيهما والبيع عمت الشفعة فنقيس القسم على الشفعة فينقلب الدليل عليكم ولأن استقلال كل واحد منهما بإحداهما أتم في الانتفاع من الانتفاع ببعض دار وعن الثاني المعارضة والنقض بالاختلاف في الدار الواحدة بل ها هنا أولى لأنا إنما نجمع المتقارب وهنالك نجمع المختلف ا ه

وأما بيان الخلاف في الشروط فهو أن من شرط قسمة الحوائط المثمرة أن لا تقسم مع الثمرة إذا بدا صلاح باتفاق في المذهب لأنه يكون بيع الطعام بالطعام على رءوس الشجر وذلك مزابنة

وأما قسمتها قبل بدو الصلاح فاختلف فيه أصحاب مالك فابن القاسم لا يجيز ذلك قبل الإبان بحال من الأحوال ويعتل لذلك بأنه يؤدي إلى بيع طعام بطعام متفاضلا ولذلك زعم أن مالكا لم يجز شراء الثمر الذي لم يطب بالطعام لا نسيئة ولا نقدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت