بتلخيص وسلمه الرهوني وأن ما وكنو الرباع والأصول فقال حفيد ابن رشد في بدايته اتفق أهل العلم اتفاقا مجملا على جواز قسمة الرباع والأصول بالتراضي سواء كانت بعد تقويم وتعديل أو بدون ذلك كانت الرقاب متفقة أو مختلفة لأنها بيع من البيوع فلا يحرم فيها إلا ما يحرم فيها في البيوع وكذا على جوازها بالسهمة إذا عدلت بالقيمة لكنهم اختلفوا في محل ذلك وشروطه فأما بيانه في محله أن القسمة لا تخلو من أن تكون في محل واحد أو في محال كثيرة فإذا كانت في محل واحد فإن انقسمت إلى أجزاء متساوية بالصفة ولم تنقص بالانقسام منفعة الأجزاء فلا خلاف في جوازها ويجبر الشريكان على ذلك
وإن انقسمت على ما لا منفعة فيه فقال مالك إنها تقسم بينهم إذا دعا أحدهما لذلك ولو لم يصر لواحد منهم إلا ما لا منفعة فيه مثل قدر القدم وبه قال ابن كنانة من أصحابه فقط وهو قول أبي حنيفة والشافعي وعمدتهم في ذلك قوله تعالى مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا
وقال ابن القاسم لا يقسم إلا أن يصير لكل واحد في حظه ما ينتفع به من غير مضرة داخلة عليه في الانتفاع من قبل القسمة وإن كان لا يراعي في ذلك نقصان الثمن وقال ابن الماجشون يقسم إذا صار لكل واحد منهم ما ينتفع به وإن كان من غير جنس المنفعة التي كانت في الاشتراك أو كانت أقل
وقال مطرف من أصحابه إن لم يصر في حظ كل واحد ما ينتفع به لم يقسم وإن صار في حظ بعضهم ما ينتفع به وفي حظ بعضهم ما لا ينتفع به قسم وجبروا على ذلك سواء دعا إلى ذلك صاحب النصيب القليل أو الكثير وقيل يجبر إن دعا صاحب النصيب القليل ولا يجبر إن دعا صاحب النصيب الكثير وقيل بعكس هذا وهو ضعيف هذا وبقي ما إذا انتقلت منفعة المقسوم إلى منفعة أخرى مثل الحمام فقال مالك يقسم إذا طلب كأحد الشريكين وبه قال أشهب وعمدتهما ذلك قوله تعالى مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا