خلاصته وسلمه الرهوني وكنون أن قول خليل في مختصره صحت الوكالة في قابل النيابة إلخ أي شرعا وهو ما لا يتعين فيه المباشرة أي ما تجوز فيه النيابة تصح فيه الوكالة وما لا تجوز فيه النيابة لا تصح فيه الوكالة مبني على ما لابن رشد وعياض من مساواة النيابة للوكالة كما نقل ابن عرفة عنهما من جعلهما نيابة الأمراء وكالة لا على أن النيابة أعم الذي هو مقتضى تعريف ابن عرفة للوكالة بقوله نيابة ذي حق غير ذي إمرة ولا عبادة لغيره فيه غير مشروطة بموته فتخرج نيابة إمام الطاعة أميرا أو قاضيا أو صاحب شرطة أو إمام الصلاة والوصي ا ه
قال البناني ولو أسقط ذي من قوله ذي إمرة وجعل غير نعتا لحق لكان تعريفه شاملا لتوكيل الإمام في حق له قبل شخص تأمل ا ه
قال واعلم أنه وقع في كلام ابن عرفة هنا أنه ذكر أن شرط النيابة بمقتضى دلالة الاستقراء والاستعمال استحقاق جاعلها فعل ما وقعت النيابة فيه قال فإذا جعل الإنسان غيره فاعلا أمرا فإن كان يمتنع أن يباشره أو لا حق له في مباشرته فهو أمر وإن صحت مباشرته وكان له فيه حق فهو نيابة فجعل الإنسان غيره يقتل رجلا عمدا عدوانا هو أمر لا نيابة وجعله يقتله قصاصا نيابة ووكالة ا ه
ورد بهذا على ابن هارون الذي أبطل طرد تعريف ابن الحاجب الوكالة بأنها نيابة فيما لا تتعين المباشرة بالنيابة في المعاصي كالسرقة والغصب وقتل العدوان ثم ناقض ابن عرفة كلامه بما ذكره بعد من أن الوكالة التي هي أخص من النيابة تعرض لها الحرمة بحسب متعلقها ومثل ذلك بالبيع الحرام وهو ممنوع المباشرة فتأمله قاله الشيخ المناوي ا ه