وقد تقدم في الفرق العاشر والمائة توضيح الفرق بين ما تصح النيابة فيه وبين ما لا تصح النيابة فيه وفي الفرق الحادي والسبعين والمائة ما يوضحه من المسائل وبقي هنا مسألة وهي أنه قد تقدم أن ما كان من العبادة كالصلاة العينية من حيث إن مصلحتها الخضوع والخشوع وإجلال الرب سبحانه وتعالى وإظهار العبودية له لا تصح النيابة فيها لذاتها فرضا أو سنة أو رغيبة أو مندوبة لعدم سقوطها عن المستنيب إذا فعلها النائب عنه لفوات المصلحة التي طلبها الشارع حينئذ إذ لا يلزم من خضوع الوكيل خضوع الموكل وقال عبق على خليل وأما النيابة على إيقاعها بمكان وزمن مخصوصين فتصح كالقارئ مطلقا وكنيابة في أذان وإمامة ونحوهما كقراءة بمصحف بمكان مخصوص لضرورة ا ه
المراد قال البناني وفي التوضيح في باب الحج لما ذكر أن أجير الحج لا يجوز له أن يصرف ما أخذه من الأجرة إلا في الحج ولا يقضي بها دينه ويسأل الناس وأن ذلك جناية منه لأن ذلك خلاف غرض الميت الموصي كما أشار إليه في مختصره بقوله وجنى إن وفى دينه ومشى ما نصه وكان شيخنا يعني المنوفي رحمه الله تعالى يقول ومثل هذا المساجد ونحوها يأخذها الوجيه بوجاهته ثم يدفع من مرتباتها شيئا قليلا لمن ينوب عنه فأرى أن الذي أبقاه لنفسه حرام لأنه اتخذ عبادة الله متجرا ولم يوف بقصد صاحبها إذ مراده التوسعة ليأتي الأجير بذلك مشروح الصدر قال رحمه الله تعالى وأما إن اضطر إلى شيء من الإجارة على ذلك فإني أعذره لضرورته ا ه
فكلام المنوفي هذا صريح في
أمرين
الأول
أن النائب مع الضرورة ليس له إلا ما اتفق عليه مع المنوب عنه من قليل أو كثير