فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 1752

وقد تقدم في الفرق العاشر والمائة توضيح الفرق بين ما تصح النيابة فيه وبين ما لا تصح النيابة فيه وفي الفرق الحادي والسبعين والمائة ما يوضحه من المسائل وبقي هنا مسألة وهي أنه قد تقدم أن ما كان من العبادة كالصلاة العينية من حيث إن مصلحتها الخضوع والخشوع وإجلال الرب سبحانه وتعالى وإظهار العبودية له لا تصح النيابة فيها لذاتها فرضا أو سنة أو رغيبة أو مندوبة لعدم سقوطها عن المستنيب إذا فعلها النائب عنه لفوات المصلحة التي طلبها الشارع حينئذ إذ لا يلزم من خضوع الوكيل خضوع الموكل وقال عبق على خليل وأما النيابة على إيقاعها بمكان وزمن مخصوصين فتصح كالقارئ مطلقا وكنيابة في أذان وإمامة ونحوهما كقراءة بمصحف بمكان مخصوص لضرورة ا ه

المراد قال البناني وفي التوضيح في باب الحج لما ذكر أن أجير الحج لا يجوز له أن يصرف ما أخذه من الأجرة إلا في الحج ولا يقضي بها دينه ويسأل الناس وأن ذلك جناية منه لأن ذلك خلاف غرض الميت الموصي كما أشار إليه في مختصره بقوله وجنى إن وفى دينه ومشى ما نصه وكان شيخنا يعني المنوفي رحمه الله تعالى يقول ومثل هذا المساجد ونحوها يأخذها الوجيه بوجاهته ثم يدفع من مرتباتها شيئا قليلا لمن ينوب عنه فأرى أن الذي أبقاه لنفسه حرام لأنه اتخذ عبادة الله متجرا ولم يوف بقصد صاحبها إذ مراده التوسعة ليأتي الأجير بذلك مشروح الصدر قال رحمه الله تعالى وأما إن اضطر إلى شيء من الإجارة على ذلك فإني أعذره لضرورته ا ه

فكلام المنوفي هذا صريح في

أمرين

الأول

أن النائب مع الضرورة ليس له إلا ما اتفق عليه مع المنوب عنه من قليل أو كثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت