ومنها الدعاوى فإن المدعي وإن كان إنما يدعي لنفسه فدعواه على وفق طبعه عكس الأقارير إلا أن إلزامه البينة على وفق دعواه أو اليمين مع شاهد أو مع نكول على الخلاف في صحة القضاء بالشاهد مع اليمين أو النكول لأنهما يبعدان التهمة عن الدعوى ويقر بأنها من الصحة قائم مقام العدالة لرجحان الصدق على الكذب حينئذ كما ترجح بالعدالة وقس على هذه النظائر في هذه الأقسام الأربعة ما هو في معناها فيحصل لك الفرق بين ما يشترط فيه العدالة إجماعا إذا كان من الضرورة أو على الخلاف إذا كان من الحاجة وثم معارض وإلا فلا خلاف أو كان من التتمة لتعارض الشائبين فيه وبين ما لا يشترط فيه العدالة إذا كان مما خرج عن الثلاثة كما في الأصل وسلمه أبو القاسم بن الشاط والله أعلم
تنبيهان الأول قال العلامة الشربيني عند قوله في جمع الجوامع وليس منه أي من المرسل أي المطلق عن الاعتبار والإلغاء المعبر عنه بالمصلحة المرسلة مصلحة ضرورية كلية قطعية لأنها مما دل الدليل على اعتبارها فهي حق قطعا واشترطها الغزالي للقطع بالقول به لا لأصل القول به قال والظن القريب من القطع كالقطع ا ه
ما خلاصته نقلا عن السعد في التلويح أن الإمام الغزالي قسم المصالح إلى ثلاثة أقسام القسم الأول ما شهد الشرع باعتباره وهي أصل في القياس وحجة وهي المحافظة على مقصود الشرع من المحافظة على الخمسة الضرورية أي التي هي حفظ الدين والنفس والعقل والنسب والمال فكل ما يتضمن حفظ هذه
الخمسة الضرورية وكل ما يقويها فهي مصلحة ودفعها مفسدة وإذا أطلقنا المعين المخيل والمناسب في باب القياس أردنا به هذا الجنس
القسم الثاني
ما شهد الشرع ببطلانه كنفي الصوم في كفارة الملك أي السلطان