فهرس الكتاب

الصفحة 1332 من 1752

وفي العطار عليه ذكر الصلاح الصفدي أن مركبا كان في البحر وفيه مسلمون وكفار فأشرفوا على الغرق وأرادوا ليرموا بعضهم إلى البحر لتخف المركب وينجو الباقي فقالوا نقترع ومن وقعت عليه القرعة ألقيناه فقال الريس نعد الجماعة فكل من كان تاسعا في العدد ألقيناه فارتضوا بذلك فلم يزل يعدهم ويلقي التاسع فالتاسع إلى أن ألقى الكفار أجمعين وسلم المسلمون وكان وضعهم على هيئة مخصوصة بأن وضع أربعة مسلمين وخمسة كفارا ثم مسلمين ثم كافرا إلى آخر ذلك ووضع لهم ضابطا وهو قول بعضهم الله يقضي بكل يسر ويرزق الضعيف حيث كانا فمهمل الحروف للمسلمين ومعجمها للكفار والابتداء بالمسلمين والسير إلى جهة الشمال بالعدد فتأمل ذلك وفيه أيضا قبل ذلك عن اللغز والصحيح أن الاستدلال بالمرسل في الشرع لا يتصور حتى يتكلم فيه بنفي أو إثبات إذ الوقائع لا حصر لها وكذا المصالح وما من مسألة تعرض إلا وفي الشرع دليل عليها إما بالقبول أو بالرد فإنا نعتقد استحالة خلو واقعة عن حكم الله تعالى فإن الدين قد كمل

وقد استأثر الله برسوله وانقطع الوحي

ولم يكن ذلك إلا بعد كمال الدين قال تعالى اليوم أكملت لكم دينكم والذي يدل على عدم تصوره أن أحكام الشرع تنقسم إلى مواقع التعبدات والمتبع فيها النصوص وما في معناها وما لم ترشد النصوص إليه فلا تعبد به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت