وإلى ما ليس من التعبدات وهو ينقسم إلى ما يتعلق بالألفاظ كالأيمان والمعاملات والطلاق وقد أحالها الشرع في موجباتها إلى قضايا العرف فيها بنفي أو إثبات إلا ما استثناه الشارع عليه الصلاة والسلام كالاكتفاء بالعثكال الذي عليه مائة شمروخ إذا حلف أن يضرب مائة لما ورد في قصة أيوب عليه السلام ولم ينسخ في شرعنا وإلى ما يتعلق بغير الألفاظ وهو منقسم إلى ما ينضبط في نفسه كالنجاسات والمحظورات وطرق تلقي الملك فهذه الأقسام منضبطة ومستنداتها معلومة وإلى ما لا ينضبط إلا بالضبط في مقابله كالأشياء الطاهرة والأفعال المباحة تنضبط بضبط النجاسة والحظر وكذلك الأملاك منتشرة تنضبط بضبط طرق النقل والإيذاء محرم على الاسترسال من غير ضبط وينضبط بضبط ما استثنى الشرع في مقابلته فالوقائع إن وقعت في جانب الضبط ألحقت به وإن وقعت في الجانب الآخر ألحقت به وإن ترددت بينهما وتجاذبها الطرفان ألحقت بأقربهما ولا بد وأن يلوح الترجيح لا محالة فخرج منه أن كل مصلحة تتخيل في كل واقعة محبوسة بالأصول المتعارضة لا بد أن تشهد الأصول بردها أو قبولها ا ه