فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 1752

المعتبر من جميع هذه الحقائق مطلق العدم في مطلق الزمان كما قال الرازي في المحصول حتى عند استعمال لم في المستقبل عرفا كما إذا قال إن لم تقرأ سورة البقرة في هذه السنة لأنه لا يفهم منه استيعابه العدم لجميع أجزاء السنة حتى لو قرأها في آخر السنة صدق حصول قراءتها ولم يكن الشرط متحققا وإن جعل عدمها بلا أو بلن الموضوعين لنفي المستقبل كان المعتبر من الجميع استغراق العدم لجميع أزمنة العمر أو الزمن الذي عينه المعلق لأن مطلق العدم في مطلق الزمن خلافا للرازي في المحصول فقد نص سيبويه وغيره على أن لا ولن موضوعان لعموم نفي المستقبل وأن لن أبلغ في عموم النفي للمستقبل

قال

المسألة التاسعة اتفق الفقهاء على الاستدلال بقوله تعالى

ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ووجه الدليل منه في غاية الإشكال إلى آخر المسألة قلت ما قال فيها من لزوم تقدير محذوف به يصح والمعنى المراد صحيح وما قاله في الفرع كذلك

المسألة التاسعة وجه استدلال جميع الفقهاء بقوله تعالى ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله على اشتراط المشيئة عند النطق بالأفعال مع أن الآية ليس فيها ما يدل على التعليق لا مطابقة ولا التزاما فإن إلا للاستثناء لا للتعليق وأن هي الناصبة لا الشرطية هو أن في الآية حذفا والمحذوف هو المستثنى منه والمستثنى الذي هو حال من مقول القول عاملة في أن بعد حذف الجار الذي هو الباء لحذفه معها كثيرا والتقدير ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا في حال من الأحوال إلا معلقا بأن يشاء الله فيكون النهي المتقدم مع إلا المتأخرة عنه قد حصرا القول في هذه الحال دون سائر الأحوال فتختص هذه الحال بالإباحة وغيرها بالتحريم وترك المحرم واجب وليس هناك شيء يترك به الحرام إلا هذه الحال فتكون واجبة فهذا مدرك الوجوب وأما مدرك التعليق فهو قولنا معلقا فإنه يدل على أنه تعلق في تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت