وكذلك ما أشبه وحينئذ فقول الإمام لا تقيموا الجمعة إلا بإذني حكم حاكم اتصل بأمر مختلف فيه فيتعين الوقوف عند حكمه كما قاله ذلك الفقيه فهو الصحيح والله أعلم ا ه
قلت وخالفه ابن فرحون في تبصرته في قوله وحينئذ فقول الإمام إلخ حيث وافق ما نقله عن الشيخ سراج الدين عمر البلقيني رحمه الله تعالى من قوله ولقد عجبت من قاض حضر عند سلطان ووقع الكلام في صحة إقامة الجمعة في جامع بناه ذلك السلطان فلما تكلموا في الخلاف في ذلك قال القاضي نحكم بصحة إقامة الجمعة فيه وهذا الكلام باطل إذ لا يتصور أن يدخل ذلك ولا نحوه تحت الحكم استقلالا ولا تضمنا على الإطلاق لكن يدخل بالنسبة إلى واقعة خاصة من تعليق الطلاق أو غيره على صحة إقامة الجمعة في هذا المكان بالنسبة إلى إلزام الشخص لا مطلقا ا ه
وأما ما يتأتى فيه حكم الحاكم فضبطه الأصل بأربعة قيود فقال إنما يؤثر حكم الحاكم إذا أنشأه في مسألة اجتهادية تتقارب في المدارك لأجل مصلحة دنيوية قال فقيد الإنشاء احتراز من حكمه في مواقع الإجماع فإن ذلك إخبار وتنفيذ محض وأما في مواضع الخلاف فهو ينشئ حكما وهو إلزام أحد القولين اللذين قيل بهما في المسألة ويكون إنشاؤه إخبارا خاصا عن الله تعالى في تلك الصورة من ذلك الباب قد جعل الله تعالى في مواطن الخلاف نصا ورد من قبله في خصوص تلك الصورة فإذا قضى المالكي فيمن مس ذكره بعد وضوءه بنقض وضوئه أو قضى في امرأة علق طلاقها قبل الملك بوقوع الطلاق تناول هذه الصورة الدليل الدال على عدم نقض الوضوء وعدم لزوم الطلاق عند الحنفي والشافعي وكان حكم