فهرس الكتاب

الصفحة 1359 من 1752

يحكم أن هذه الصلاة صحيحة أو باطلة ولا أن هذا الماء دون القلتين فيكون بحلول قليل نجاسة فيه لم تغيره نجسا فيحرم على المالكي بعد ذلك استعماله بل ما يقال في ذلك إنما هو فتيا إن كانت مذهب السامع عمل بها وإلا فله تركها والعمل بمذهبه قاله الأصل وصححه ابن الشاط رحمه الله تعالى قال الأصل ويلحق بالعبادات أسبابها فإذا شهد بهلال رمضان شاهد واحد فأثبته حاكم شافعي ونادى في المدينة بالصوم لا يلزم ذلك المالكي لأن ذلك فتيا لا حكم وكذلك إذا قال حاكم قد ثبت عندي أن الدين يسقط الزكاة أو لا يسقطها أو ملك نصاب من الحلي المتخذ لاستعمال مباح سبب لوجوب الزكاة فيه أو أنه لا يوجب الزكاة أو غير ذلك من أسباب الأضاحي والعقيقة والكفارات والنذور ونحوها من العبادات المختلف فيها أو في أسبابها لا يلزم شيء من ذلك من لا يعتقده بل يتبع مذهبه في نفسه

ولا يلزمه قول ذلك القائل لا في عبادة ولا في سببها ولا شرطها ولا مانعها وبهذا يظهر أن الإمام لو قال لا تقيموا الجمعة إلا بإذني لم يكن ذلك حكما وإن كانت مسألة مختلفا فيها هل تفتقر الجمعة إلى إذن السلطان أم لا وللناس أن يقيموها بغير إذن الإمام إلا أن يكون في ذلك صورة المشاقة وخرق أبهة الولاية وإظهار العناد والمخالفة فتمتنع إقامتها بغير أمره لأجل ذلك لا لأنه موطن خلاف اتصل به حكم حاكم وقد قاله بعض الفقهاء وليس بصحيح ا ه بلفظه

قال أبو القاسم بن الشاط رحمه الله تعالى وفيما قاله في ذلك نظر إذ لقائل أن يقول إن حكم الشافعي بثبوت هلال رمضان بشهادة شاهد واحد حكم يلزم جميع أهل البلد وكذلك يلزم غير ذلك الحاكم ممن يخالف مذهبه مذهبه ما بني على ذلك الثبوت كما إذا ثبت عنده أن الدين لا يسقط الزكاة وأراد أخذها ممن يخالف مذهبه مذهبه أنه لا يسوغ له الامتناع من دفعها له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت