الوجه الخامس الزيادة بالتفصيل قال ابن أبي زيد في النوادر وترجح البينة المفصلة على المجملة والنظر في التفصيل والإجمال مقدم على النظر في الأعدلية ومنها شهادة أحدهما بحوز الصدقة قبل الموت وشهدت الأخرى برؤيته يخدمه في مرض الموت فتقدم بينة عدم الحوز إذ لم تتعرض الأخرى لرد هذا القول
الوجه السادس الاختصاص بمزيد الاطلاع قال ابن أبي زيد إن اختصت إحداهما بمزيد الاطلاع كشهادة إحداهما بحوز الرهن والأخرى بعدم الحوز لأنها مثبتة للحوز وهي زيادة اطلاع قاله ابن القاسم وسحنون وقال محمد يقضى به لمن هو في يده ومن هذا ما إذا شهدت إحداهما بالقتل أو السرقة أو الزنا وشهدت الأخرى أنه كان بمكان بعيد فنقل عن ابن القاسم أنه تقدم بينة القتل ونحوه لأنها مثبتة زيادة ولا يدرأ عنه الحد قال سحنون إلا أن يشهد الجمع العظيم كالحجيج ونحوهم أنه وقف بهم أو صلى بهم العيد في ذلك اليوم فلا يحد لأن هؤلاء لا يشتبه عليهم أمره بخلاف الشاهدين ا ه
قلت ومن هذا الوجه أيضا قول النحويين من حفظ حجة على من لم يحفظ
الوجه السابع
استصحاب الحال والغالب ومنه شهادة إحداهما أنه أوصى وشهدت الأخرى أنه أوصى وهو مريض قال ابن القاسم تقدم بينة الصحة لأن ذلك هو الأصل والغالب
الوجه الثالث ظاهر الحال اعتبره سحنون فقال إذا شهدت بأنه زنى عاقلا وشهدت الأخرى بأنه كان مجنونا إن كان القيام عليه وهو عاقل قدمت بينة العقل وإن كان القيام عليه وهو مجنون قدمت بينة الجنون ا ه
ولم يعتبره ابن اللباد فقال يعتبر وقت الرؤية لا وقت القيام ا ه هذا تنقيح ما قاله الأصل في هذا الفرق قال أبو القاسم بن الشاط وما قاله فيه نقل وترجيح ولا كلام في ذلك ا ه والله سبحانه وتعالى أعلم