فهرس الكتاب

الصفحة 1386 من 1752

أن البينتين لما تعارضتا في سبب لا يتكرر كالولادة شهدت هذه بالولادة والأخرى بالولادة تعين كذبهما فسقطتا فبقيت اليد فلم يحكم له بالبينة فأما ما يتكرر ولم يتعين الكذب فلم تفد ببينته إلا ما أفادته يده فسقطت لعدم الفائدة وجوابه أنه ينتقض بما إذا تعارضتا في دعوى طعام ادعيا زراعته وشهدا بذلك والزرع لا يزرع مرتين كالولادة ولم يحكموا به لصاحب اليد وبالملك المطلق في الحال ولأنه لو حكم باليد دون البينة لما حكم له إلا باليمين لأنه لما حكم له حيث كذبت بينته كان الأولى أن يحكم له إذا لم تكذب بينته ولأن اليد أضعف من البينة بدليل أن اليد لا يقضى بها إلا باليمين والبينة يقضى بها بغير يمين ولو أقام الخارج بينة قدمت على يد الداخل إجماعا فعلمنا أن البينة تفيد ما لا تفيده اليد والثالث أن صاحب اليد إذا لم يقم الطالب بينة لا تسمع بينته وإذا لم تسمع في هذه الحالة وهي أحسن حالتيه فكيف إذا أقام الطالب بينته وهو في هذه الحالة أضعف فعدم سماعها حينئذ بطريق الأولى وجوابه أنه إنما تسمع بينة الداخل عند عدم بينة الخارج لأنه حينئذ قوي باليد والبينة إنما تسمع من الضعيف فوجب سماعها للضعف ولم يتحقق إلا عند إقامة الخارج بينته

والرابع أنا إنما أعلمنا بينته في صورة النتاج لأن دعواه أفادت الولادة ولم تفدها يده وشهدت البينة بذلك فأفادت البينة غير ما أفادت اليد فقبلت

وجوابه أن الدعوى واليد لا يفيدان مطلقا شيئا وإلا لكان مع المدعي حجج اليد والدعوى والبينة يخيره الحاكم بينها أيها شاء أقام كمن شهد له شاهدان وشاهد وامرأتان خير بينهما وبين اليمين مع إحداهما فعلم أن المفيد إنما هو البينة واليد لا تفيد ملكا وإلا لم يحتج معها لليمين كالبينة بل تفيد التبقية عنده حتى تقوم البينة ولأنها لو أفادت وأقام المدعي بينة أنه

اشتراها منه لم يحتج إلى يمين

الوجه الرابع

زيادة التاريخ كما في الجواهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت