قوله عليه الصلاة والسلام البينة على من ادعى واليمين على من أنكر وهو يقتضي صنفين مدعيا والبينة حجته ومدعى عليه واليمين حجته فبينته غير مشروعة فلا تسمع كما أن اليمين في الجهة الأخرى لا تفيد شيئا وجوابه القول بالموجب فإن الحديث جعل بينة المدعى عليه وأنتم تقولون به فتعين أن تكون المراد بها بينة ذي اليد لأنها هي التي عليه سلمنا عدم القول بالموجب لكن المدعي إن فسر بالطالب فصاحب اليد طالب لنفسه ما طلبه الآخر لنفسه فتكون البينة مشروعة في حقه وإن فسر بأضعف المتداعيين سببا فالخارج لما أقام بينة صار الداخل أضعف فوجب أن يكون مدعيا تشرع البينة في حقه سلمنا دلالته أي الحديث المذكور على أن بينة المدعى عليه غير مشروعة لكنه معارض بقوله تعالى إن الله يأمر بالعدل والعدل التسوية في كل شيء حتى يقوم المخصص فلا تسمع بينة أحدهما دون الآخر وبقوله عليه الصلاة والسلام لعلي رضي الله عنه لا تقض
لأحدهما حتى تسمع من الآخر وهو يفيد وجوب الاستماع منهما وأن من قويت حجته حكم بها وأنتم تقولون لا تسمع بينة الداخل
الثاني