فهرس الكتاب

الصفحة 1384 من 1752

وعن الثالث أن الترجيح بالعدد يفارق الترجيح بالأعدلية من جهتين الأولى أن الترجيح بالعدد يفضي إلى كثرة النزاع وطول الخصومات ضرورة أنه إذا ترجح أحدهما بمزيد عدد سعى الآخر في زيادة عدد بينته فتطول الخصومة وتعطل الأحكام وليس الأعدلية كذلك إذ ليس في قدرته أن يجعل بينته أعدل فلا يطول النزاع

والثانية أن العدد يمتنع الاجتهاد فيه لأنه لا يختلف ألبتة بخلاف وصف العدالة فإنه يختلف باختلاف الأمصار والأعصار فعدول زماننا لم يكونوا مقبولين في زمن الصحابة رضوان الله عليهم على أنا نلتزم الترجيح بالعدد على أحد القولين عندنا الوجه الثاني قوة الحجة كالشاهدين يقدمان على الشاهد واليمين كما في الجواهر

الوجه الثالث اليد عند التعادل كما في الجواهر قال الأصل فعندنا يقدم صاحب

اليد عند التساوي أو هو مع البينة الأعدل كانت الدعوى أو الشهادة بمطلق الملك أو مضافا إلى سبب نحو هو ملكي نسجته أو ولدته الدابة عندي في ملكي كان السبب المضاف إليه الملك يتكرر كنسج الخز وغرس النخل أو لا يتكرر كالولادة وقاله الشافعي

وقال ابن حنبل الخارج أولى ولا تقبل بينة صاحب اليد أصلا وقال أبو حنيفة تقدم بينة الخارج إن ادعى مطلق الملك فإن كان إلى سبب يتكرر فادعاه كلاهما فكذلك تقدم بينة الخارج أو لا يتكرر كالولادة وادعياه وشهدت البينة به فقالت كل بينة ولد على ملكه قدمت بينة صاحب اليد

لنا على أحمد بن حنبل رضي الله عنه ما روي عن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} أنه تحاكم إليه رجلان في دابة وأقام كل واحد البينة أنها له فقضى بها رسول الله {صلى الله عليه وسلم} لصاحب اليد ولأن اليد مرجحة كما لو لم يكن لهما ولنا على أبي حنيفة رضي الله عنه وجهان الأول ما تقدم والثاني القياس على المضاف إلى سبب لا يتكرر واحتجوا بأربعة وجوه

الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت