فهرس الكتاب

الصفحة 1399 من 1752

قال تسولي العاصمية وخرج بهذا الشرط الدعوى بمجهول العين أو الصفة كلي عليه شيء لا يدري جنسه ونوعه أو أرض لا يدري حدودها أو ثوب لا يدري صفته أو دراهم لا يدري صفتها ولا قدرها ونحو ذلك فلا نسمع لأن المطلوب لو أقر وقال نعم على ما يدعيه أو أنكر وقامت البينة بذلك لم يحكم عليه بهذا الإقرار ولا بتلك الشهادة إذ الكل مجهول والحكم به متعذر فليس الحكم بالهروي بأولى من المروي مثلا ولا باليزيدية بأولى من المحمدية إذ من شرط صحة الحكم تعيين المحكوم به ولا تعيين هاهنا

وهكذا نقله غير واحد وهو ظاهر على أحد القولين في قول ابن عاصم ومن لطالب بحق شهدا ولم يحقق عند ذاك العدد إلخ وقال المازري تسمع الدعوى بالمجهول البساطي وهو الصواب لقولهم يلزم الإقرار بالمجهول ويؤمر بتفسيره فكذلك هذا يؤمر بالجواب لعله يقر فيؤمر بالتفسير ويسجن له

فإن ادعى المقر الجهل أيضا فانظر ما يأتي عند قوله ومن لطالب بحق شهدا إلخ وانظر شرحنا للشامل أول باب الصلح قال الحطاب مسائل المدونة مريحة في صحة الدعوى بالمجهول المازري وليس منه الدعوى على سمسار دفع إليه ثوبا ليبيعه بدينارين وقيمته دينار ونصف لأن الدعوى هنا تعلقت بأمر معلوم في الأصل ولا يضره كونه لا يدري ما يجب له على السمسار هل الثمن الذي سماه إن باع أو قيمته إن استهلكه أو غيبه إن لم يبع ا ه إلخ

قلت الدعوى هنا إنما هي في الثوب وهو معين فهو يطالبه برده لكن إن استهلك أو باع فيرد الثمن أو القيمة لقيامهما مقامه تأمل

ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت