قال تسولي العاصمية وخرج بهذا الشرط الدعوى بمجهول العين أو الصفة كلي عليه شيء لا يدري جنسه ونوعه أو أرض لا يدري حدودها أو ثوب لا يدري صفته أو دراهم لا يدري صفتها ولا قدرها ونحو ذلك فلا نسمع لأن المطلوب لو أقر وقال نعم على ما يدعيه أو أنكر وقامت البينة بذلك لم يحكم عليه بهذا الإقرار ولا بتلك الشهادة إذ الكل مجهول والحكم به متعذر فليس الحكم بالهروي بأولى من المروي مثلا ولا باليزيدية بأولى من المحمدية إذ من شرط صحة الحكم تعيين المحكوم به ولا تعيين هاهنا
وهكذا نقله غير واحد وهو ظاهر على أحد القولين في قول ابن عاصم ومن لطالب بحق شهدا ولم يحقق عند ذاك العدد إلخ وقال المازري تسمع الدعوى بالمجهول البساطي وهو الصواب لقولهم يلزم الإقرار بالمجهول ويؤمر بتفسيره فكذلك هذا يؤمر بالجواب لعله يقر فيؤمر بالتفسير ويسجن له
فإن ادعى المقر الجهل أيضا فانظر ما يأتي عند قوله ومن لطالب بحق شهدا إلخ وانظر شرحنا للشامل أول باب الصلح قال الحطاب مسائل المدونة مريحة في صحة الدعوى بالمجهول المازري وليس منه الدعوى على سمسار دفع إليه ثوبا ليبيعه بدينارين وقيمته دينار ونصف لأن الدعوى هنا تعلقت بأمر معلوم في الأصل ولا يضره كونه لا يدري ما يجب له على السمسار هل الثمن الذي سماه إن باع أو قيمته إن استهلكه أو غيبه إن لم يبع ا ه إلخ
قلت الدعوى هنا إنما هي في الثوب وهو معين فهو يطالبه برده لكن إن استهلك أو باع فيرد الثمن أو القيمة لقيامهما مقامه تأمل
ا ه