في الوقف الواقف وإثبات ذلك عليه وليس من لوازم الوقف أن يكون في الموقوف عليه عموما إذ قد يكون الوقف على معين كعلى ولده أو على زيد ثم من بعده لغيره فالعموم أمر عارضي ليس متقررا شرعا في أصل هذا وهو في النسب الإلحاق بالشخص المعين أو استحقاق الميراث للشخص المعين ثم تفرعه بعد ذلك إنما هو من الأحكام الشرعية التابعة للمقصود بالشهادة كما أن الشهادة إذا وقعت بأن هذا رقيق لزيد قبل فيه الشاهد واليمين وإن تبع ذلك لزوم القيمة لمن قتله دون الدية وسقوط العبادات عنه واستحقاق أكسابه للسيد مع أن الشاهد لم يقصد سقوط العبادات عنه وليس سقوطها مما تدخل فيه الشهادة فضلا عن الشاهد واليمين وكذلك الشهادة بتزويج زيد المرأة المعينة شهادة بحكم جزئي على المرأة لزوجها المشهود له وهو جزئي وإن تبع ذلك تحريمها على غيره وإباحة وطئها له مع أن التحريم والإباحة شأنها الرواية دون الشهادة على غير ذلك من النظائر وبالجملة فالخبر إما أن يقصد به أن يترتب عليه فصل قضاء وإلزام حكم وإمضاء أو لا فإن قصد به ذلك فهو الشهادة وإن لم يقصد به ذلك فإما أن يقصد به تعريف دليل حكم شرعي أو لا فإن قصد به ذلك فهو الرواية وإلا فهو سائر أنواع الخبر ولا حاجة بنا إلى بيان تفاصيلها لأن المقصود إنما هو بيان ما يجوز في اصطلاح الفقهاء والأصوليين واعتباراتهم
قلت وقد اشترطوا في الشهادة دون الرواية العدد والذكورية والحرية وجعلوا العدالة المتضمنة الإسلام والعقل والبلوغ شرطا فيهما
قال التسولي في شرحه على العاصمية ولا يخفى أن العدالة تتضمن الإسلام والعقل والبلوغ إذ كل عدل مطلقا كان عدل رواية أو شهادة لا بد فيه منها وقت الأداء والإخبار ا ه