قال التسولي وظاهر هذا أن المحجور لا تسمع الدعوى عليه في المعاملات ولو نصبه وليه لمعاملات الناس بمال دفعه إليه للتجارة ليختبره وهو كذلك إذ الدين اللاحق لا يلزمه لا فيما دفع إليه ولا فيما بقي ولا في ذمته لأنه لم يخرج بذلك من الولاية قاله في المدونة وقيل يلزمه ذلك في المال المدفوع إليه خاصة وهذا إذا لم يصن به ماله وإلا فيضمن في المال المصون وهو محمول على عدم التصوين وانظر ما يأتي لنا عند قوله وجار للوصي فيما حجرا إعطاء بعض ماله مختبرا قال والظاهر أن هذا الشرط يغني عن الذي قبله ولا يحترز به عن دعوى الهبة والوعد لأنه يؤمر بالجواب فيهما ولو على القول بعدم لزومهما بالقول لاحتمال أن يقر ولا يرجع عن الهبة ولا يخلف وعده ا ه كلام التسولي قلت وأشار بقوله ولا يحترز به إلخ لدفع قول التاودي أنه احتراز من دعوى الهبة على القول الشاذ وهو أنها لا تلزم بالقول ا ه
الشرط الخامس كون العادة لا تكذب الدعوى بالمدعى فيه قال التسولي واحترز به من الدعوى بالغصب والفساد على رجل صالح خليل وأدب مميز كمدعيه على صالح ا ه ومن مسألة الحيازة المعتبرة فإن الدعوى لا تسمع فيها وقيل تسمع ويؤمر المطلوب بجوابها لعله
يقر أو ينكر فيحلف قاله الحطاب وهو المعتمد ا ه
وفي الأصل أنه احتراز عن الدعوى التي تكذبها العادة كدعوى الحاضر الأجنبي ملك دار في يد زيد وهو حاضر يراه يهدم ويبني ويؤاجر مع طول الزمان من غير وازع يزعه عن الطلب من رهبة أو رغبة فلا تسمع دعواه لظهور كذبها والسماع إنما هو لتوقع الصدق فإذا تبين الكذب عادة امتنع توقع الصدق