فهرس الكتاب

الصفحة 1402 من 1752

قال التسولي وظاهر هذا أن المحجور لا تسمع الدعوى عليه في المعاملات ولو نصبه وليه لمعاملات الناس بمال دفعه إليه للتجارة ليختبره وهو كذلك إذ الدين اللاحق لا يلزمه لا فيما دفع إليه ولا فيما بقي ولا في ذمته لأنه لم يخرج بذلك من الولاية قاله في المدونة وقيل يلزمه ذلك في المال المدفوع إليه خاصة وهذا إذا لم يصن به ماله وإلا فيضمن في المال المصون وهو محمول على عدم التصوين وانظر ما يأتي لنا عند قوله وجار للوصي فيما حجرا إعطاء بعض ماله مختبرا قال والظاهر أن هذا الشرط يغني عن الذي قبله ولا يحترز به عن دعوى الهبة والوعد لأنه يؤمر بالجواب فيهما ولو على القول بعدم لزومهما بالقول لاحتمال أن يقر ولا يرجع عن الهبة ولا يخلف وعده ا ه كلام التسولي قلت وأشار بقوله ولا يحترز به إلخ لدفع قول التاودي أنه احتراز من دعوى الهبة على القول الشاذ وهو أنها لا تلزم بالقول ا ه

الشرط الخامس كون العادة لا تكذب الدعوى بالمدعى فيه قال التسولي واحترز به من الدعوى بالغصب والفساد على رجل صالح خليل وأدب مميز كمدعيه على صالح ا ه ومن مسألة الحيازة المعتبرة فإن الدعوى لا تسمع فيها وقيل تسمع ويؤمر المطلوب بجوابها لعله

يقر أو ينكر فيحلف قاله الحطاب وهو المعتمد ا ه

وفي الأصل أنه احتراز عن الدعوى التي تكذبها العادة كدعوى الحاضر الأجنبي ملك دار في يد زيد وهو حاضر يراه يهدم ويبني ويؤاجر مع طول الزمان من غير وازع يزعه عن الطلب من رهبة أو رغبة فلا تسمع دعواه لظهور كذبها والسماع إنما هو لتوقع الصدق فإذا تبين الكذب عادة امتنع توقع الصدق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت