فهرس الكتاب

الصفحة 1406 من 1752

ومن أمثلة ما وافق المدعى عليه فيه الأصل والعرف معا طالب الوديعة التي سلمها للمودع عنده ببينة لأنه لو ائتمن المودع عنده لما أشهد عليه فالقول قول صاحب الوديعة بيمينه فهو المدعى عليه وإن كان طالبا والمودع عنده مدع عليه البينة وإن كان مطلوبا لأن ظاهر حاله لما قبض ببينة أنه لا يعطي إلا ببينة والأصل أيضا عدم الدفع فالأصل والغالب معا يعضدان صاحب الوديعة ويخالفان المودع عنده وكذلك القراض إذا قبض ببينة قال التسولي على العاصمية وإذا تمسك كل منهما بالعرف كما إذا أشبها معا فيما يرجع فيه للشبه كتنازع جزار مع جزار في جلد ونحو ذلك ولم يكن بيد أحدهما حلفا وقسم بينهما وإذا تمسك كل منهما بالأصل كدعوى المكتري للرحى أو الدار أنه انهدمت أو انقطع الماء عنها ثلاثة أشهر وقال المكتري شهران فقط اختلف فيمن يكون مدعى عليه منهما فقيل المكتري لأن الأصل براءة ذمته من الغرامة فيستصحب ذلك وقيل المكري لأن عقد الكراء أوجب دينا في ذمة المكتري وهو يدعي إسقاط بعضه فلا يصدق وكذلك لو قبض شخص من رجل دنانير فلما طلبه بها الدافع زعم أنه قبضها من مثلها المرتب له في ذمته فإن اعتبرنا كون الدافع بريء الذمة من سلف هذا القابض كان الدافع مدعى عليه وهو الراجح كما لابن رشد وأبي الحسن وغيرهما وإن اعتبرنا حال القابض وأن الأصل فيه أيضا براءة الذمة فلا يؤاخذ بأكثر مما أقر به جعلناه هو المدعى عليه فافهم فبهذه الوجوه صعب علم القضاء قال وإذا تعارض الأصل والغالب قدم الشافعية الأصل في جميع صور التعارض

وقدم المالكية الغالب لقوله تعالى وأمر بالعرف فكل أصل كذبه العرف كما إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت