وخامسها قبول قول الغاصب في التلف مع يمينه لضرورة الحاجة لئلا يخلد في الحبس ا ه وسلمه ابن الشاط لكن قال التسولي على العاصمية فتأمل عده اللعان والقسامة والأمانة فإن الظاهر أن ذلك مما قدم فيه الغالب على الأصل كما مر فلم تكن فيه مخالفة وبعضهم يعبر عن الأمين أن الغالب صدقه أي في الرد والتلف وبعد أن ذكرها المكناسي في مجالسه قال ومنها اللصوص إذا قدموا بمتاع وادعى شخص أنه له وأنهم نزعوه منه فيقبل قوله مع يمينه ويأخذه ومنها السمسار إذا ادعى عليه أنه غيب ما أعطى له للبيع وكان معلوما بالعداء وبإنكار الناس فيصدق المدعي بيمينه ويغرم السمسار ومنها السارق إذا سرق متاع رجل وانتهب ماله وأراد قتله وقال المسروق أنا أعرفه فيصدق المسروق بيمينه وهذه المسائل التي زادها لا تحملها الأصول كما لأبي الحسن ولا يخالف ما للمكناسي من قبول قول من ادعى على
اللصوص أنهم أخذوا ما قدموا به منه ويأخذه ونحو ذلك قول القرافي الآتي في الفرق بين ما يقدم فيه النادر على الغالب وما لا ما نصه أخذ السراق المنهومين بالتهم وقرائن أحوالهم كما يفعله الأمراء اليوم دون الإقرار الصحيح والبينات المعتبرة الغالب مصادفته للصواب والنادر خطؤه ومع ذلك ألغى الشارع هذا الغالب صونا للأعراض والأطراف عن القطع ا ه
فإنه يفهم منه أنه إنما ألغى الشارع هذا الغالب بالنسبة للأعراض والأطراف لا بالنسبة للغرامة فإنه يغرم فيوافق ما للمكناسي ولهذا درج ناظم العمل على ذلك حيث قال لوالد القتيل مع يمين القول في الدعوى بلا تبيين إذا ادعى دراهما وأنكرا القاتلون ما ادعاه وطرا فلا مفهوم لقوله القتيل بل المدار على كون المدعى عليه معروفا بالغصب والعداء انظر شرحه وانظر ما يأتي في الغصب ولا بد ا ه