وقد درج خليل في مواضع على أنه كالشاهد منها قوله في الرهن وهو كالشاهد في قدر الدين وقد عقد في التبصرة بابا في رجحان قول المدعي بالعوائد وقال القرافي أجمعوا على اعتبار الغالب وإلغاء الأصل في البينة إذا شهدت فإن الغالب صدقها والأصل براءة ذمة المشهود عليه ا ه فهذا كله يوضح لك الجواب المتقدم عما ورد على التعريفين الأولين
ويدلك على عدم الفرق بين التعاريف الثلاثة لأن المدعي قد ينقلب مدعى عليه لقيام سبب أقوى من سبب خصمه كان ذلك السبب حقيقيا أو عرفيا إلا أن العرفي لا يقوى عندهم قوة الحقيقي فليست اليمين معه تكملة للنصاب حتى يؤدي ذلك لنفي يمين الإنكار بدليل أنه إذا انضم إليه شاهد حقيقي لا يثبت الحق بدون اليمين كما نقله بعضهم عن المتيطي عند قول خليل وهو كالشاهد إلخ فاعتراض التاودي على الجواب السابق بكونه يؤدي لنفي يمين الإنكار إلخ ساقط ا ه بتوضيح المراد فانهم
تنبيه قال الأصل خولفت قاعدة الدعاوى أي من قبول قول المطلوب دون الطالب في خمس مواطن يقبل فيها قول الطالب أحدها اللعان يقبل فيه قول الزوج لأن العادة أن الرجل ينفي عن زوجه الفواحش
فحيث أقدم على رميها بالفاحشة مع أيمانه أيضا قدمه الشرع
وثانيها في القسامة يقبل فيها قول الطالب لترجحه باللوث
وثالثها قبول قول الأمناء في التلف لئلا يزهد الناس في قبول الأمانات فتفوت مصالحها المترتبة على حفظ الأمانات والأمين قد يكون أمينا من جهة مستحق الأمانة وقد يكون من جهة الشرع كالوصي والمتلقط ومن ألقت الريح ثوبا في بيته
ورابعها قبول قول الحاكم في التجريح والتعديل وغيرهما من الأحكام لئلا تفوت المصالح المرتبة على الولاية للأحكام