الحرية ودعوى رب المال والمودع عدم الرد مع دفعهما بإشهاد ودعوى اليتيم عدم القبض ونحو ذلك فالمدعى عليه في هذين أي أمثلة شهادة العرف فقط أو الأصل فقط هو المتمسك بذلك العرف أو الأصل على تعريف الأصحاب وهو المطلوب ومن يقول لم يكن على التعريفين الأولين وإما أن يتمسك أحدهما بالأصل والآخر بالعرف فيأتي الخلاف كدعوى الزوج على سيد الأمة أنه غره بتزويجها فالأصل عدم الغرور وبه قال سحنون والغالب عدم رضا الحر بتزويج الأمة وبه قال أشهب وهو الراجح وكمسألة اختلاف المتراهنين في قدر الدين فإن الرهن شاهد عرفي والأصل براءة ذمة الراهن وكمسألة الحيازة المتقدمة ودعوى عامل القراض والمودع عنده الرد مع عدم الإشهاد لأن الغالب صدق الأمين ودعوى المرأة المسيس وعدم الإنفاق ونحو ذلك فالمدعى عليه في مثل هذا على تعريف الأصحاب هو المتمسك بالعرف لأن قولهم أو عرف أعم من كونه عارضه أصل أم لا وعلى التعريفين الأولين
هو المطلوب ومن يقول لم يكن لكن لما ترجح جانب المدعي فيها بشهادة العرف لأنه أقوى صار المدعي مدعى عليه ويدل لهذا قول ابن رشد ما نصه المعنى الذي من أجله وجب على المدعي إقامة البينة تجرد دعواه من سبب يدل على صدقه فيما يدعيه فإن كان له سبب يدل على صدقه أقوى من سبب المدعى عليه كالشاهد الواحد أو الرهن وما أشبه ذلك من إرخاء الستر وجب أن يبدأ باليمين دون المدعى عليه ا ه
ونقله القلشاني وغيره فتأمل كيف سماه مدعيا وجعل الرهن وإرخاء الستور والشاهد الحقيقي سببا لصيرورته مدعى عليه لكونه في ذلك أقوى من سبب خصمه المتمسك بالأصل وقد اختلف في العرف هل هو شاهد أو كشاهد أن البرزلي القاعدة إحلاف من شهد له العرف فيكون بمثابة الشاهد وقيل هو كالشاهدين ا ه