فهرس الكتاب

الصفحة 1409 من 1752

وأما فرق ابن المسيب فكذلك قيل أنه غير مطرد لنقضه بدعوى المرأة على زوجها الحاضر أنه لم ينفق عليها وقال هو أنفقت وبدعوى المرأة المسيس على زوجها في خلوة الاهتداء وادعى عدمه فهو مدعى عليه في الأولى لشهادة العرف له وهي مدعية وهما في الثانية على العكس وفرق ابن المسيب يقتضي أنها في الأولى مدعى عليها لأنها تقول لم يكن وفي الثانية مدعية لأنها تقول قد كان كما في التسولي على العاصمية قال وأجيب بأن الرد المذكور للتعريفين أي للمدعي والمدعى عليه بما ذكر أي الفرق الأول

وفرق ابن المسيب إنما يتم ولو كان القائل بهما يسلم أن الطالب ومن يقول قد كان فيما ذكر أي من المسائل التي تقضي بها الراد كلا من التعريفين المذكورين مدعى عليه وإلا فقد يقول إنه مدع قام له شاهد من عرف أو أصل ولا يحتج على الإنسان بمذهب مثله واختار هذا الجواب ابن رحال والحاصل على ما يظهر من كلامهم وهو الذي يوجبه النظر أن المتداعيين أن يتمسك أحدهما بالعرف فقط كالاختلاف في متاع البيت ودعوى الشبه واختلاف القاضي والجندي في الرمح والجزار والدباغ في الجلد ونحو ذلك مما لم يتعارض فيه العرف والأصل وأما أن يتمسك بالأصل فقط كالاختلاف في أصل الدين وفي قضائه وفي دعوى الحائز نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت