وأما فرق ابن المسيب فكذلك قيل أنه غير مطرد لنقضه بدعوى المرأة على زوجها الحاضر أنه لم ينفق عليها وقال هو أنفقت وبدعوى المرأة المسيس على زوجها في خلوة الاهتداء وادعى عدمه فهو مدعى عليه في الأولى لشهادة العرف له وهي مدعية وهما في الثانية على العكس وفرق ابن المسيب يقتضي أنها في الأولى مدعى عليها لأنها تقول لم يكن وفي الثانية مدعية لأنها تقول قد كان كما في التسولي على العاصمية قال وأجيب بأن الرد المذكور للتعريفين أي للمدعي والمدعى عليه بما ذكر أي الفرق الأول
وفرق ابن المسيب إنما يتم ولو كان القائل بهما يسلم أن الطالب ومن يقول قد كان فيما ذكر أي من المسائل التي تقضي بها الراد كلا من التعريفين المذكورين مدعى عليه وإلا فقد يقول إنه مدع قام له شاهد من عرف أو أصل ولا يحتج على الإنسان بمذهب مثله واختار هذا الجواب ابن رحال والحاصل على ما يظهر من كلامهم وهو الذي يوجبه النظر أن المتداعيين أن يتمسك أحدهما بالعرف فقط كالاختلاف في متاع البيت ودعوى الشبه واختلاف القاضي والجندي في الرمح والجزار والدباغ في الجلد ونحو ذلك مما لم يتعارض فيه العرف والأصل وأما أن يتمسك بالأصل فقط كالاختلاف في أصل الدين وفي قضائه وفي دعوى الحائز نفسه