فهرس الكتاب

الصفحة 1408 من 1752

أن لا يكون مع أحدهما ما يعتضد به وإلا فالعمل بالترجيح متعين والضابط أنه إذا كان الظاهر حجة يجب قبولها شرعا كالشهادة والرواية فهو مقدم على الأصل قطعا وإن لم يكن كذلك بل كان سنده العرف أو القرائن أو غلبة الظن فهذه يتفاوت أمرها فتارة يعمل بالأصل وتارة يعمل بالظاهر وتارة يخرج خلاف فهذه أربعة أقسام الأول ما قطعوا فيه بالظاهر كالبينة الثاني ما فيه خلاف والأصح تقدم الظاهر كما في اختلاف المتعاقدين في الصحة والفساد فالقول لمدعي الصحة على الأظهر لأن الظاهر من العقود الجارية بين المسلمين الصحة وإن كان الأصل عدمها الثالث ما قطعوا فيه بالأصل وإلغاء القرائن الظاهرة كما لو اشتبه محرمة بنسوة قرية كبيرة فإن له نكاح من شاء منهن لأن الأصل الإباحة

الرابع ما فيه خلاف والأصح تقديم الأصل كما في ثياب مدمني النجاسة وطين الشارع الذي يغلب على الظن اختلاطه بالنجاسة والمقابر التي يغلب على الظن نبشها فإن الأصح فيها الطهارة ا ه المراد بتلخيص فافهم

هذا والذي تحصل من بيان ما للأصحاب من الفرقين الأخيرين بين المدعي والمدعى عليه بالأمثلة المذكورة وأنها بمعنى واحد وأنهما مطردان وأن الفرق الأول غير مطرد لنقضه بما تقدم في الوديعة مع الإشهاد واليتيم مع وصية ونحو ذلك كدعوى المرأة المسيس على زوجها في خلوة الاهتداء وادعى هو عدمه فإن كلا منهم طالب مع أنه مدعى عليه فلذا قال الأصل فليس كل طالب مدعيا وليس كل مطلوب منه مدعى عليه ا ه وسلمه ابن الشاط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت