تنبيه قال الأصل وسلمه ابن الشاط والحطاب متى طولب الشخص بحق وجب عليه على الفور كرد المغصوب ولا يحل له أن يقول لا يدفعه إلا بالحاكم لأن المطل ظلم ووقوف الناس عند الحاكم صعب نعم إذا كان الحق نفقة للأقارب وجب الحضور فيها عند الحاكم لتقديرها فإن كانت النفقة للزوجة أو للرقيق خير بين إبانة الزوجة وعتق الرقيق وبين الإجابة كما يخبر في كل حق موقوف على الحاكم أي أو يمكن فيه التخيير كأجل العنين يخير الزوج بين الطلاق فلا تجب الإجابة
وبين الإجابة فليس له الامتناع منها وكالقسمة المتوقفة على الحاكم يخبر بين تمليك حصته لغريمه وبين الإجابة فليس له الامتناع منها وكالفسوخ المتوقفة على الحاكم أما إن كان الحق لا يتوقف على الحاكم فلا تجب الإجابة بل إن كان قادرا على أدائه لزمه أداء ولا يذهب إليه ومتى علم خصمه إعساره حرم عليه طلبه ودعواه إلى الحاكم فإن دعاه وعلم أنه يحكم عليه بحوز لم تجب الإجابة وتحرم في الدماء والفروج والحدود وسائر العقوبات الشرعية
هذا إذا كان الحق متفقا على ثبوته أما إن دعاه إلى حق مختلف في ثبوته فإن كان خصمه يعتقد ثبوته وجبت الإجابة عليه لأنها دعوى حق وإن كان يعتقد عدم ثبوته لم تجب لأنه مبطل نعم إن دعاه الحاكم وجب لأن المحل قابل للحكم والتصرف والاجتهاد وإن لم يكن له عليه حق لم تجب الإجابة ا ه بتصرف قال التسولي على العاصمية ومحل هذا التفصيل والله أعلم إذا كان هناك من يعينه على الحق ويتثبت في أمره وأما إذا فقد ذلك كما في زماننا اليوم فتجب الإجابة في الجميع لئلا يقع فيما هو أعظم ا ه
والله سبحانه وتعالى أعلم
فرق بين قاعدة ما يلزم فيه الأعذار وقاعدة ما لا يلزم فيه الأعذار