فهرس الكتاب

الصفحة 1425 من 1752

تنبيه قال الأصل وسلمه ابن الشاط والحطاب متى طولب الشخص بحق وجب عليه على الفور كرد المغصوب ولا يحل له أن يقول لا يدفعه إلا بالحاكم لأن المطل ظلم ووقوف الناس عند الحاكم صعب نعم إذا كان الحق نفقة للأقارب وجب الحضور فيها عند الحاكم لتقديرها فإن كانت النفقة للزوجة أو للرقيق خير بين إبانة الزوجة وعتق الرقيق وبين الإجابة كما يخبر في كل حق موقوف على الحاكم أي أو يمكن فيه التخيير كأجل العنين يخير الزوج بين الطلاق فلا تجب الإجابة

وبين الإجابة فليس له الامتناع منها وكالقسمة المتوقفة على الحاكم يخبر بين تمليك حصته لغريمه وبين الإجابة فليس له الامتناع منها وكالفسوخ المتوقفة على الحاكم أما إن كان الحق لا يتوقف على الحاكم فلا تجب الإجابة بل إن كان قادرا على أدائه لزمه أداء ولا يذهب إليه ومتى علم خصمه إعساره حرم عليه طلبه ودعواه إلى الحاكم فإن دعاه وعلم أنه يحكم عليه بحوز لم تجب الإجابة وتحرم في الدماء والفروج والحدود وسائر العقوبات الشرعية

هذا إذا كان الحق متفقا على ثبوته أما إن دعاه إلى حق مختلف في ثبوته فإن كان خصمه يعتقد ثبوته وجبت الإجابة عليه لأنها دعوى حق وإن كان يعتقد عدم ثبوته لم تجب لأنه مبطل نعم إن دعاه الحاكم وجب لأن المحل قابل للحكم والتصرف والاجتهاد وإن لم يكن له عليه حق لم تجب الإجابة ا ه بتصرف قال التسولي على العاصمية ومحل هذا التفصيل والله أعلم إذا كان هناك من يعينه على الحق ويتثبت في أمره وأما إذا فقد ذلك كما في زماننا اليوم فتجب الإجابة في الجميع لئلا يقع فيما هو أعظم ا ه

والله سبحانه وتعالى أعلم

فرق بين قاعدة ما يلزم فيه الأعذار وقاعدة ما لا يلزم فيه الأعذار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت